لم تمر سوى أيام على انتخاب العربي المرابط رئيسًا جديدا لجماعة مرتيل خلفا لمراد أمنيول المعزول بحكم قضائي، حتى وجد نفسه أمام أول ملف حساس على مكتبه، يتعلق بصفقة صيانة الحدائق والمناطق الخضراء التي أثارت جدلا واسعا عقب إلغائها المفاجئ.
ووجّه المستشار الجماعي محمد اشكور، طلبا رسميا إلى رئيس الجماعة يلتمس فيه الحصول على معطيات دقيقة حول ظروف إلغاء الصفقة والجهة المستفيدة منها، في خطوة اعتُبرت أول اختبار حقيقي للرئيس الجديد.
الملف الذي يأتي كأول اختبار لرئيس المجلس الجديد، يتعلق بصفقة تحمل رقم 2025/13 كانت مبرمجة يوم 16 شتنبر 2025، قبل أن يتم إلغاؤها في ظروف غامضة.
وفي مراسلة موجهة إلى رئيس الجماعة، أشار اشكور إلى أن الطلب يأتي في إطار الفصل 27 من الدستور والقانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومة، مطالبا بالكشف عن أسباب إلغاء الصفقة، وما إذا كانت قد أُعيدت برمجتها لفائدة نفس الشركة السابقة.
كما المستشار الجماعي الشاب بتوضيح حقيقة المبلغ المخصص للصفقة، الذي يُقال إنه بلغ 400 مليون سنتيم، مع الاستفسار عن عدد مناصب الشغل التي ستوفرها الشركة المفوض لها، والدوافع التي بررت الرفع من القيمة المالية للصفقة بهذا الشكل.
وأكد اشكور أن المراسلة تأتي من منطلق الحرص على الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مشيرا إلى أن المرفق العام يظل مستمرا بغضّ النظر عن تغيّر الأشخاص، انسجامًا مع مبدأ استمرارية الإدارة الذي نص عليه الدستور.
ويُنتظر أن يشكل هذا الملف أول امتحان عملي لرئيس جماعة مرتيل الجديد، الذي وجد نفسه أمام قضية مالية وإدارية حساسة ترتبط بتدبير الشأن البيئي والجمالي للمدينة، خصوصا وأن تدبير الفضاءات الخضراء ظلّ على الدوام من الملفات المثيرة للنقاش في المجالس السابقة.
ويأتي طلب أشكور في وقت تعرف فيه مرتيل جدلا متزايدا حول طرق تفويت الصفقات العمومية وتدبير المال الجماعي، وسط مطالب من فعاليات مدنية وسياسية بتكريس الشفافية والكشف عن تفاصيل الصفقات الكبرى التي تمس حياة المواطنين اليومية وصورة المدينة السياحية.

