في خطوة مفاجئة أثارت جدلا في أوساط هواة الصيد البحري، أعلنت مندوبية الصيد البحري بطنجة عن قرار رسمي يقضي بمنع ممارسة الصيد بـ”القصبة” على طول الشريط الساحلي الممتد من الطرف الشرقي لميناء طنجة المتوسط إلى منطقة بونتا سيريس.
القرار، الذي تم اعتماده بناء على محضر اجتماع عقد بتاريخ 8 أكتوبر الجاري بقيادة قصر المجاز، جاء بعد رصد معطيات ميدانية تشير إلى صعوبات تواجهها السلطات في عمليات المراقبة البحرية، لاسيما في ما يتعلق ببعض الممارسات التي وُصفت بأنها “تستغل الصيد بالقصبة كغطاء لأنشطة مشبوهة”.
وحسب بلاغ رسمي، فإن هذا المنع يندرج في إطار “الإكراهات الأمنية” التي تعرفها المنطقة، بعدما تبين أن الصيد بالقصبة في بعض المواقع الساحلية وفر هامش تحرك لأنشطة غير قانونية، ما استدعى تدخلاً فورياً من السلطات المختصة لضمان الأمن البحري ومراقبة السواحل بشكل أكثر فعالية.
القرار استند كذلك إلى مقتضيات الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.73.255 الصادر في 23 نونبر 1973 المتعلق بتنظيم الصيد البحري، خصوصاً الفصل العاشر منه، الذي يتيح للسلطات اتخاذ تدابير استثنائية لحماية الموارد البحرية وضمان شروط السلامة والمراقبة.
مصادر مهنية أشارت إلى أن هذا القرار قد يثير ردود فعل غاضبة في صفوف الصيادين الهواة، الذين يرون في الصيد بالقصبة نشاطاً ترفيهياً وشعبياً، فيما تؤكد السلطات أن “سلامة السواحل تبقى أولوية لا يمكن التساهل بشأنها”.

