أسدل القضاء بمحكمة الاستئناف بطنجة، اليوم الثلاثاء، الستار على واحدة من أكثر القضايا التي هزت الرأي العام بمدينة القصر الكبير، والمتعلقة باغتصاب وقتل الطفلة هداية ذات التسع سنوات، حيث أصدرت غرفة الجنايات حكمها بإدانة المتهم القاصر بـ 15 سنة سجنا نافذا، مع تحميله الصائر، وإلزام ولي أمره بأداء تعويض مدني قدره 300 ألف درهم لفائدة أسرة الضحية.
وخلال النطق بالحكم، انهارت والدة الطفلة هداية باكية وصارخة مطالبة بتنفيذ عقوبة المؤبد في حق المتهم، معبرة عن صدمتها من الحكم الصادر في القضية التي خلفت موجة واسعة من التعاطف الشعبي.
وتعود فصول القضية إلى شهر شتنبر الماضي، حين عُثر على جثة الطفلة وسط حقل معزول بأحد أحياء القصر الكبير، بعد ساعات من اختفائها عن منزل أسرتها.
التحريات الأمنية، التي باشرتها المصالح المختصة مدعومة بمعطيات ميدانية دقيقة وتسجيلات كاميرات المراقبة، مكنت من توقيف المشتبه فيه البالغ من العمر 17 سنة، في وقت وجيز.
وكشفت التحقيقات أن الجاني استدرج الضحية واعتدى عليها جنسيا، قبل أن يوجه لها ضربة قاتلة على الرأس، ليتخلص من جثتها في مكان معزول.
وتابعت النيابة العامة المتهم القاصر بتهم الاغتصاب المقرون بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، قبل أن تصدر المحكمة حكمها وفق المقتضيات القانونية الخاصة بالأحداث المتورطين في الجرائم الخطيرة.

