تعيش إعدادية اجوامعة بجماعة اجوامعة في إقليم الفحص أنجرة وضعا وصفه عدد من التلاميذ بالمختنق، نتيجة الاكتظاظ الكبير الذي تعاني منه الأقسام في المستويات الثلاثة، خاصة صفوف الأولى والثانية إعدادي.
وأكد عدد من أولياء أمور تلاميذ المؤسسة، لـ”طنجة +”، أن بعض الأقسام يصل عدد التلاميذ فيها إلى 47، بينما تتجاوز غالبية الأقسام 40 تلميذا، ما يجعل من الصعب إيجاد مقاعد للجلوس، خصوصا في الصفوف الخاصة بالمستوى أولى إعدادي، حيث يشير التلاميذ إلى أن مساحة الفصل لا تكاد تكفي لتوزيع المقاعد بشكل مريح، ما يحد من قدرتهم على متابعة الدروس بشكل فعال.
وأكدوا أن هذا الاكتظاظ أثر على جودة العملية التعليمية، لاسيما على التفاعل داخل الصفوف، وسط الضحيج في بعض المواد الأساسية. كما أشاروا إلى أن مادة التربية البدنية، التي كانت جزءا أساسيا من المنهاج في السنوات الماضية، تم تعليقها هذا العام، وهو ما سبب إحباطا بين عدد منهم، سيما التلاميذ الذين يعتبرون هذه المادة فرصة لممارسة النشاط البدني، إضافة إلى كونها تسهم في التخفيف من ضغوط الدراسة اليومية، وفق تعبيرهم.
ومن بين الملاحظات الأخرى التي ذكرها أولياء أمور التلاميذ، تجربة التلاميذ السابقين في ابتدائية الياسمين بالشرافات الذين درسوا ضمن نظام الريادة، حيث أشاروا إلى أنهم تأقلموا مع النظام الريادي، إلا أنهم فوجئوا عند انتقالهم إلى إعدادية اجوامعة بالدراسة بالنظام العادي، ما سبب شعورا بعدم الاستقرار التعليمي وتأثر تحصيلهم الدراسي بشكل جزئي.
في المقابل، نفى مدير المؤسسة، المختار سامح، هذه الروايات، مؤكدا أنها غير صحيحة، مضيفا في تصريح لـ”طنجة +”: “وحسب التقديرات الرسمية، عدد التلاميذ بالأقسام عندنا عادي في حدود 40 تلميذا”.
وأوضح سامح أن الوضع الراهن يبقى “استثنائيا” بسبب عدم اكتمال الأشغال في المؤسسة الأصلية، وهي إعدادية الشرافات “الياسمين”، مؤكدا أن الهدف هو الانتقال إلى هذه المؤسسة الجديدة فور انتهاء الأشغال.
وحول تعليق مادة التربية البدنية، أوضح سامح أن “الأمر مرتبط بلحظة انتقالنا للمؤسسة الجديدة.. نحن نعمل حاليا بثانوية الجوامعة ونستعير منهم 9 أقسام للتدريس”، موضحا أن هذا الترتيب مؤقت ويهدف إلى استمرار العملية التعليمية رغم عدم جاهزية المؤسسة الجديدة، وهو ما أثر على تنظيم بعض المواد الدراسية هذا العام.
أما بالنسبة لموعد الانتقال إلى المؤسسة الجديدة، فقد أكد سامح أنه “لا توجد تقديرات محددة، والأمر مرتبط بالمقاول ووقت انتهاء الأشغال”، ما يجعل الانتقال مؤجلا إلى حين تجهيز مبنى المؤسسة الجديدة.
وفي المقابل، أعرب عدد من أولياء الأمور لصحيفة طنجة+ عن مخاوفهم وقلقهم من تداعيات الوضع على تحصيل أبنائهم، مؤكدين أن الاكتظاظ يحد من فرص التعلم الفردي ويعيق قدرة الأساتذة على تقديم متابعة دقيقة لكل تلميذ، مشيرين إلى أن العدد الكبير للتلاميذ داخل بعض الأقسام أصبح غير مقبول.
كما شددوا على أن التعليم من المفترض أن يشهد تطورا مستمرا، وأن البيئة المدرسية يجب أن تتحسن من عام إلى آخر لتوفير ظروف مناسبة للتعلم، وليس العكس.
وهكذا يستمر الوضع وسط قلق واضح، من طرف التلاميذ وذويهم وسط انتظار افتتاح إعدادية الياسمين الجديدة بالشرافات، التي من المتوقع أن تستوعب عددا من التلاميذ القادمين من المداشر المجاورة، مع تخفيف الضغط على إعدادية اجوامعة.
ومع استمرار تأجيل الانتقال للمدرسة الجديدة، يبقى الاكتظاظ داخل الإعدادية الحالية تحديا كبيرا أمام التلاميذ والإدارة على حد سواء.

