شهدت كلية الحقوق بطنجة، يوم أمس الجمعة، تنظيم الدرس الافتتاحي للسنة الجامعية الجديدة 2025/2026، الذي ألقاه الدكتور إدريس الفاخوري، رئيس مركز أحمد الفاخوري للدراسات والبحوث في العلوم القانونية، والأستاذ الجامعي السابق بكلية الحقوق بوجدة، والمتخصص في قضايا المنازعات العقارية.
اللقاء عرف حضور أساتذة وطلبة وباحثين، في أجواء اتسمت بالنقاش العلمي الجاد حول قضايا الرقمنة والإصلاح الإداري، مما يعكس الأهمية التي توليها الكلية لترسيخ البعد الأكاديمي في معالجة القضايا القانونية الراهنة.
وتناول الدكتور الفاخوري في مداخلته موضوع “التحول الرقمي في تدبير التحفيظ العقاري”، مبرزا أن هذا القطاع عرف خلال السنوات الأخيرة تحولات كبيرة، خاصة بعد جائحة “كوفيد-19” والتوجيهات الملكية الداعية إلى تسريع رقمنة المرافق العمومية، بما يضمن الشفافية والفعالية في تقديم الخدمات.
وأشار إلى أن الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية شرعت في تنفيذ مشروع يهدف إلى رقمنة وفهرسة ملفات طلبات التحفيظ العقاري، من خلال إطلاق طلب عروض مفتوح، وذلك في إطار تحديث الأرشيف العقاري الوطني وتعزيز حماية المعطيات المرتبطة بالملكيات الخاصة والعامة.
وأوضح المتحدث أن الميزانية المخصصة للعملية، التي تبلغ نحو مليار سنتيم، تعكس حجم الرهان المؤسسي على هذا الورش، غير أنه سجل محدودية في تأهيل الموارد البشرية في المجال الرقمي، مما يتطلب – حسب رأيه – برامج تكوين متخصصة ودعماً تقنياً مستمراً. كما دعا إلى تعزيز منظومة الأمن السيبراني داخل المحافظات العقارية، ضماناً لحماية المعطيات وسلامة الحقوق.
واختتم اللقاء بالتركيز على آفاق الرقمنة في تدبير الملكية العقارية، في ظل التحولات التقنية والإدارية التي يعرفها المغرب، والتي تجعل من التحول الرقمي إحدى الركائز الأساسية لتحديث الإدارة العمومية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

