يدخل اليوم الأربعاء القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد كيفيات وشروط ممارسة الحق في الإضراب حيز التنفيذ، بعد نشره في الجريدة الرسمية في مارس الماضي.
القانون، الذي طال انتظاره منذ دستور 2011، يضع إطارا قانونيا واضحا للإضرابات، ويحدد الفئات المستفيدة والمستثناة، كما يفرض شروطا دقيقة للإعلان عن الإضراب والإشعار المسبق للسلطات وأرباب العمل. كما يهدف إلى تحقيق التوازن بين حق الأجراء في الاحتجاج وحق المواطنين في استمرار الخدمات الأساسية.
وفق نص القانون، تُمنع الإضرابات على موظفي إدارة الدفاع الوطني ووزارة الخارجية وأعوان السلطة والعسكريين وأفراد القوة العمومية، كما يُلزم القانون من يُكلفون بضمان الحد الأدنى من الخدمات الحيوية بالاستمرار في العمل أثناء الإضراب.
ويُعتبر أي إضراب خارج إطار هذا القانون غير مشروع، مع فرض عقوبات على من يعرقل العمل أو يحتل أماكن العمل، في حين يُحظر أي إجراء تمييزي ضد العاملين بسبب مشاركتهم في الإضراب المشروع.
مع دخول القانون حيز التنفيذ، تتجه الأنظار إلى مدى تطبيقه على أرض الواقع، وإمكانية تأثيره على تنظيم الاحتجاجات والإضرابات التي عرفتها عدة قطاعات خلال السنوات الماضية، خاصة التعليم والصحة، حيث كانت بعض الإضرابات تتسبب في تعطيل الخدمات وتقليص فرص التحصيل العلمي أو تلقي الخدمات الأساسية.

