في مشهد أربك حسابات المؤتمرين وأشعل موجة من التساؤلات، غادر يوسف بن جلون، المستشار البرلماني وعضو الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بطنجة، القاعة مباشرة بعد انتهاء الجلسة الافتتاحية لأشغال المؤتمر الإقليمي السابع للحزب بعمالة طنجة–أصيلة، المنعقد يوم الجمعة، دون أن يقدم أي توضيح رسمي.
مصادر من داخل الحزب أكدت لـ”طنجة+” أن بنجلون، حضر الافتتاح بشكل عادي وتبادل التحيات مع عدد من القياديين، قبل أن يفاجئ الجميع بقراره الانسحاب بهدوء، تاركا خلفه علامات استفهام حول خلفيات هذه الخطوة غير المتوقعة.
عدد من المؤتمرين أشاروا إلى أن هناك خلافات صامتة حول اختيارات الحزب محليا ورهاناته المستقبلية.
وقالت مصادر من داخل البيت الاتحادي إن مغادرة بن جلون “تبعث برسالة غير مطمئنة في ظرف يحتاج فيه الحزب إلى وحدة الصف”، مضيفا أن ما وقع “يكشف حجم الاحتقان الداخلي الذي يسعى البعض إلى التستر عليه”.
في المقابل، حاولت بعض الأصوات داخل الاتحاد الاشتراكي التقليل من أهمية الخطوة، معتبرة أن انسحابه “لا يعكس موقفا سياسيا بقدر ما يتعلق بارتباطات شخصية”، وهو التفسير الذي لم يقنع الكثير من المتتبعين للشأن السياسي المحلي.
انسحاب بن جلون، أعاد إلى الواجهة النقاش حول التوازنات الداخلية للحزب ومستقبله التنظيمي بالمدينة، خصوصا في ظل التحديات التي تواجه الاتحاد الاشتراكي استعدادا للاستحقاقات المقبلة.

