تعيش مدينة سبتة هذه الأيام، واقعا مأساويا في ملف الهجرة، حيث يعاني مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI) من اكتظاظ شديد، بعد أن تجاوزت أعداد الوافدين قدراته الاستيعابية.
وكشفت صحيفة “الفارو سبتة” أن عشرات الأشخاص يضطرون للنوم على أبواب المركز، في حي جارال، ملتفين بالبطانيات أو مختبئين خلف أكواخ صغيرة مصنوعة من أغطية وملاءات، في مشهد يعكس أزمة إنسانية حقيقية.
وبحسب الصحيفة، فقد شهدت المدينة ليلا مزدحما بالمهاجرين، مع إغلاق أبواب المركز، الذي لم يعد يحمل اللافتة المعروفة سابقا، حيث ينام حوالي 40 شخصا حول المداخل أو في المناطق الجبلية القريبة، بينهم مغاربة، جزائريون، تونسيون، مصريون، وعدد من المهاجرين من جنوب الصحراء.
وتتنوع طرق الوصول إلى المدينة، فبعضهم عبر السباحة خلال الأيام الأخيرة، وآخرون قفزوا الحواجز المحصنة، ليجدوا أنفسهم أمام مركز ممتلئ بالكامل.
ويشيرالمهاجرون إلى أن سعة المركز، البالغة حوالي 500 مكان، قد امتلأت منذ أشهر، فيما المخيمات الخارجية المخصصة مؤقتا اكتملت هي الأخرى، ما يجعل النوم في الشارع الخيار الوحيد في انتظار توفر أماكن شاغرة.

