شهدت القاعة الكبرى بالمحكمة الابتدائية بطنجة، أخيرا، إسدال الستار على واحدة من أكثر القضايا التي شغلت الرأي العام المحلي بحي بئر الشيفا، بعدما أصدرت الهيئة القضائية أحكاما وُصفت بـ”التاريخية” في حق شبكة متورطة في الابتزاز والتهديد بأمور شائنة، طالت عددا من السكان.
القضية التي تفجّرت قبل أشهر، انطلقت إثر شكايات تقدّم بها متضررون، بينهم أسماء معروفة في الحي، كشفوا فيها تعرضهم لضغوط وتهديدات بغرض ابتزازهم ماليا، قبل أن تطيح الأبحاث الأمنية بستة متهمين، بينهم سيدات، وُجهت إليهم تهم ثقيلة.
هيئة المحكمة قضت، حضوريا، بعدم مؤاخذة المتهمتين مـ.ا و ر.ا من أجل جنحة الابتزاز والتهديد بأمور شائنة، والحكم ببراءتهما منها، مع مؤاخذتهما من أجل باقي التهم. وحكمت على مـ.ا بالسجن النافذ لمدة خمس سنوات وغرامة مالية قدرها 1000 درهم، فيما أُدين مـ.ا بسنتين حبسا نافذا وغرامة 2000 درهم.
كما أصدرت المحكمة نفس العقوبة (5 سنوات حبسا نافذا وغرامة 1000 درهم) في حق المتهمة عائشة أبو العيد، وثلاث سنوات حبسا نافذا وغرامة مماثلة ضد عصام برنان، وسنة واحدة نافذة في حق كل من محمد عرود وزكية أبو العبد.
وفي الشق المدني، قضت المحكمة بإلزام مـ.ا وعـ.بـ بأداء تعويض قدره 50 ألف درهم لكل واحد من المتضررين مع الصائر.
القضية التي ظلّت طي الكتمان لأشهر، أظهرت حجم المعاناة التي عاشها الضحايا مع ممارسات وُصفت بـ”المُهينة” و”المُهشّمة للكرامة الإنسانية”، قبل أن تنطق المحكمة بكلمتها الأخيرة، في خطوة اعتبرها سكان بئر الشيفا انتصارا للعدالة وردعا لكل من تسوّل له نفسه العبث بأمنهم واستقرارهم

