في سياق التحضير المبكر للاستحقاقات الرياضية العالمية التي ستحتضنها المملكة، وعلى رأسها كأس العالم 2030، أشّر المدير العام للأمن الوطني، عبد اللطيف حموشي، زوال اليوم الأربعاء، على لائحة جديدة من التعيينات همّت 24 مسؤولا أمنيا في مناصب قيادية، مركزية وجهوية.
وشملت هذه التعيينات مدينة طنجة، التي عرفت تعيين مسؤول جديد على رأس فرقة الأمن الرياضي التابعة لولاية الأمن، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجاهزية الأمنية للمدينة التي يرتقب أن تحتضن مباريات هامة خلال مونديال 2030، إلى جانب احتضانها بشكل متكرر لتظاهرات كبرى ومباريات دولية بالملعب الكبير لابن بطوطة.
وتأتي هذه الخطوة، في إطار مخطط وطني يرمي إلى إعادة هيكلة وتطوير الأمن الرياضي بما يتماشى مع المعايير الدولية لتأمين الملاعب والمنشآت، لاسيما في مدن ذات وزن استراتيجي في احتضان التظاهرات، وفي مقدمتها طنجة وفاس والدار البيضاء.
ولم تقتصر التعيينات على الجانب الرياضي، بل همّت أيضا تعيين أطر أمنية جديدة على مستوى الشرطة القضائية والأمن العمومي ومصالح الاستعلامات، بكل من مراكش، مكناس، أكادير، الرشيدية، كلميم وورزازات، إضافة إلى تعيين نساء على رأس مصالح نوعية كمصلحة نظام التدبير المعلوماتي لدوائر الشرطة “GESTARR”، والمصلحة الإقليمية للعمل الاجتماعي.
وتندرج هذه الحركة في إطار دينامية إصلاح شاملة أطلقتها المديرية العامة للأمن الوطني، ترتكز على إعادة توزيع الكفاءات، وتكريس ثقافة التداول على مناصب المسؤولية، وربطها بمعايير النجاعة والالتزام والانفتاح على تحديات المرحلة المقبلة.
ويرى متابعون أن تعزيز البنية الأمنية بمدينة طنجة، بهذه الوتيرة، يوازي التطور الذي تعرفه المدينة، سواء على المستوى الاقتصادي أو الرياضي أو السياحي، ويؤكد إرادة مركزية في جعلها ضمن المدن النموذجية في احتضان فعاليات كأس العالم بشروط أمنية وتنظيمية مثالية.

