يشهد كل من شارع فاطمة الزهراء وشارع أحمد السكيرج بمدينة طنجة، ظاهرة مقلقة تتمثل في التخلص العشوائي من مخلفات البناء”الردمة”، حيث يعمد عدد من المواطنين إلى رمي هذه النفايات الثقيلة بمحاذاة الطريق أو داخل الحاويات المخصصة للنفايات المنزلية.
وتبرز هذه الممارسات بشكل لافت بشارع أحمد السكيرج، وتحديدا أمام إحدى الحاويات التي تحولت إلى نقطة سوداء تتراكم حولها النفايات المختلفة، من بينها كميات كبيرة من الردمة.
وينطبق الأمر ذاته على شارع فاطمة الزهراء، خاصة أمام الثانوية الإعدادية الزمخشري، حيث يلاحظ تكدس أكياس من الردمة بمحاذاة جدار المؤسسة وعلى الأرصفة، دون أي تدخل يُذكر، منذ أسابيع.



وفي هذا السياق عبر أحد عمال النظافة لـ “طنجة+” عن استيائه من هذه السلوكات، مؤكدا أن بعض المواطنين يتعمدون رمي الردمة داخل الحاويات، ما يؤدي إلى امتلائها بسرعة ويعرقل السير العادي لعملية جمع النفايات.
كما أشار إلى أن بعض المواطنين يلجأون إلى التحايل عبر خلط الردمة مع النفايات المنزلية لتسهيل التخلص منها.
ومن جهتهم، يحذر مهتمون بالشأن البيئي من العواقب السلبية لهذه الظاهرة، سواء من حيث تشويه جمالية الشوارع أو من حيث الأثر البيئي والضغط المفرط على فرق النظافة، مشيرين إلى أن استمرارها يعكس ضعفا واضحا في الوعي البيئي لدى شريحة من المواطنين، وغيابا لحس المسؤولية، خصوصا وأن طنجة مقبلة على احتضان تظاهرات دولية كبرى، من بينها كأس إفريقيا للأمم وكأس العالم.

