في لحظة صادقة اختلط فيها الدبلوماسي بالوجداني، عبّر عدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية العربية بالمغرب، خلال مشاركتهم في منتدى حوار مفتوح حول “طنجة بوابة الديبلوماسية الإعلامية والثقافية” المنظم في بيت الصحافة، عن إعجابهم الكبير بمدينة طنجة، واصفين إياها بـ”المدينة الساحرة” التي تجمع بين الجمال الطبيعي والغنى الثقافي والتاريخي، في لوحة تستدعي الذاكرة والحنين.
السفير اليمني عز الدين سعيد أحمد الأصبحي، قال إن زيارته لطنجة منحته انطباعا لا يُنسى، واصفا رحلته من طنجة إلى الكويرة بأنها “بين قوسين جميلين يحتضنان جغرافيا مدهشة”.
وأضاف: “ما يجمع بين المغرب واليمن لا يقف عند حدود السياسة، بل يمتد إلى تفاصيل العمران والموسيقى واللباس”، معتبرا أن طنجة مدينة خلابة ومليئة بالحياة.
أما سفيرة الأردن، جمانة غنيمات، فاختارت نبرة وجدانية في وصفها للمدينة، قائلة: “طنجة مدينة فيها الحب والتعايش، ويا ليت العالم يشبه طنجة، لكان السلام يعم وتوقفت الحروب”.
وأضافت: “العلاقة بين المغرب والأردن ليست سياسية فقط، بل هي قصة عشق طويلة، والوجود الأردني في المسيرة الخضراء خير دليل”.
من جهته، استعاد سفير فلسطين جمال الشوبكي ملامح حيفا القديمة حين تحدث عن طنجة، وقال: “أحببت طنجة، واليوم زاد عشقي لها بعد ما سمعته من مداخلات، ذكّرتني بفلسطين ما قبل النكبة، تحديدا مدينة حيفا التي كانت تشبه طنجة بانفتاحها على البحر وازدهارها الثقافي، حيث كانت تصدر 17 صحيفة في العهد العثماني”.
ولم يخف القائم بالأعمال بسفارة العراق، عماد ميرزا، تأثره بجمال المدينة وتطورها السريع، مشيرا إلى أن زيارته الأولى لها كانت خلال فترة الجائحة، ومنذ ذلك الحين ظلّ سحرها عالقا في ذاكرته.
وقال “كثير من المثقفين العراقيين المقيمين في لندن يفضلون زيارة طنجة، وهناك تشابه واضح بين هوية اللباس في جنوب العراق وبعض ملامح طنجة”.

