عبد الواحد الشراوي// صحافي متدرب
نظم أساتذة التعليم الأولي اليوم الإثنين وقفة احتجاجية أمام مديرية طنجة أصيلة، للتعبير عن رفضهم للأوضاع المهنية التي يشتغلون فيها، والمطالبة بإدماجهم في الوظيفة العمومية، وذلك استجابة لنداء صادر عن نقابة الاتحاد المغربي للشغل.
ورفع الأساتذة المحتجون شعارات تطالب بالكرامة والعدالة الاجتماعية، كما نددوا بما وصفوه بـ”التجاهل المستمر لمطالبهم” خاصة بعد الإعلان عن ما يسمى بـ”الشهادة المهنية”، التي أثارت موجة من الاستياء في صفوف العاملين في القطاع.
وشهدت الوقفة رفع شعارات تطالب بإلغاء الشهادة المهنية، وإدماج الأساتذة ضمن الأطر الرسمية لوزارة التربية الوطنية، مع التأكيد على رفضهم لما اعتبروه “مهزلة تفويض التعليم الأولي للجمعيات”.
كما تم خلال الوقفة التنديد بما وصف بـ”الوضع الكارثي” الذي يعيشه العديد من العاملين في القطاع، من غياب للحماية القانونية والاجتماعية، وحالات تعرضوا فيها لحوادث شغل أو طرد تعسفي دون تعويضات.
وفي تصريح خاص لموقع “طنجة+”، أكد ياسين بنسليمان، الكاتب العام الإقليمي للاتحاد المغربي للشغل، أن النقابة ترفض بشكل قاطع استمرار وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في نهجها الرافض لإدماج الأساتذة في القطاع العمومي، معتبرا أن التعليم الأولي لا ينبغي تفويضه إلى الجمعيات وكأنه “قطاع نظافة”، خصوصا وأنه يمثل إحدى أولويات السياسات العمومية بعد الوحدة الترابية.
وأضاف بنسليمان أن ما سماه بـ”الامتحان المهزلة” الذي أعلنته الوزارة لا يليق بمكانة المربيات والمربين، مشيرا إلى أن الاتحاد مستعد لخوض خطوات تصعيدية إذا ما استمرت الوزارة في تجاهل مطالبهم، داعيا إياها إلى إلغاء الشهادة المهنية أسوة بقرارها السابق بإلغاء نظام التعاقد.
وفي تصريح آخر لموقع “طنجة+”، كشفت صالحة بن ماحي، عضو المكتب النقابي، عن معاناتها بعد تعرضها لحادثة شغل فقدت خلالها جنينها، مؤكدة أنها لم تتلق أي تعويض أو رعاية صحية، وظلت تواجه الإهمال لأشهر، مشيرة إلى أنها تفكر في الدخول في إضراب عن الطعام احتجاجا على هذا الوضع، ومطالبة بفتح تحقيق في قضيتها.
تجدر الإشارة إلى أن هذا التحرك الاحتجاجي عقب صدور بيان استنكاري عن الاتحاد المغربي للشغل، عبر فيه عن رفضه لما اعتبره استمرارا في تهميش الأساتذة، والتعامل مع قطاع التعليم الأولي بأسلوب غير منصف.

