في تطور جديد لقضية حجز حوالي 850 غراما من الكوكايين الخالص بضواحي مدينة أصيلة، خرج عبد السلام بورباع الذي قررت النيابة العامة المختصة متابعته في حالة اعتقال، عن صمته، موجها شكاية وتظلما إلى القيادة الجهوية للدرك الملكي بطنجة، يتحدث فيهما عن تعرضه، بحسب ادعاءاته، لـ”مكيدة مدبرة” وتصفية حسابات تقف وراءها خلافات سابقة مع عدد من الأشخاص بميناء أصيلة، بالإضافة إلى دعم المتابع في حالة اعتقال لحزب الأصالة والمعاصرة في الانتخابات الأخيرة وهو الأمر الذي لم يعجب عددا من الأطراف.
وبحسب المعطيات التي تضمنتها الشكاية، فإن المعني بالأمر يربط ما يعتبره استهدافا له بصراعات قديمة حول تدبير بعض الجمعيات المهنية العاملة بالميناء، وبخلافات مع أشخاص قال إنهم يسعون إلى الضغط عليه وعلى أعضاء جمعية تنشط في قطاع الصيد البحري، قبل أن تتطور هذه الخلافات، وفق روايته، إلى شكايات متبادلة واتهامات يقول إنها استعملت للإيقاع به.
وذهب المشتكي إلى اتهام بعض الأشخاص بالعمل على نسج مخطط للإضرار به، من خلال توظيف شكايات ومعلومات وصفها بالكيدية، مشيرا إلى أن هذه الخلافات تعود، حسب روايته، إلى شهر ماي الماضي، حين جرت محاولات لتأسيس جمعيات مهنية جديدة بميناء أصيلة، في سياق صراع حول تمثيلية البحارة وأرباب قوارب الصيد.
وتضمنت الشكاية أيضا اتهامات بوجود اتصالات وتنسيق بين بعض الأطراف وعناصر من الدرك الملكي، من بينهم دركي، قال المشتكي إنه كان يتوسط في نقل معلومات إلى مسؤولين بالمركز، بهدف تحريك إجراءات وأبحاث ضده.
كما طالب بفتح بحث بشأن طبيعة العلاقة والاتصالات الهاتفية التي قال إنها جمعت هذا الدركي بأحد الأشخاص الذين يتهمهم بالوقوف وراء استهدافه.
واستعاد المشتكي، في السياق ذاته، واقعة تعود إلى سنة 2012، قال إنها شهدت توجيه اتهامات مماثلة إليه وإلى عدد من البحارة بخصوص شبكة للاتجار الدولي في المخدرات، قبل أن تنتهي القضية، وفق روايته، بإطلاق سراحهم وتبرئة عدد منهم، مقابل إدانة شخص آخر كان وراء تحريك الشكاية.
وتأتي هذه التطورات في سياق رواية ثانية سبق أن قدمتها مصادر مقربة من جمعية البحارة بأصيلة، اعتبرت أن توقيف المعني بالأمر قد تكون له خلفيات سياسية وانتخابية، وربطت الأمر بدعمه لحزب الأصالة والمعاصرة خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، وما قالت إنه ترتب عن ذلك من توتر مع خصومه بالمنطقة، متحدثة بدورها عن احتمال دس كمية الكوكايين داخل سيارته.
في المقابل، كانت المعطيات المتوفرة لـ”طنجة+” قد أفادت بأن عناصر الدرك الملكي التابعة لمركز الأحد الغربية تمكنت من حجز حوالي 850 غراما من الكوكايين الخالص، كانت مخبأة داخل سيارة نفعية بالقرب من إحدى محطات الوقود، قبل توقيف المشتبه فيه ووضعه تحت تدبير الحراسة النظرية، ليتم لاحقا تقديمه أمام النيابة العامة التي قررت متابعته في حالة اعتقال.
وتضع هذه المعطيات المتقاطعة القضية أمام روايتين متباينتين؛ الأولى تستند إلى عملية حجز شحنة من المخدرات انتهت بالمتابعة القضائية، والثانية تتحدث عن استهداف مدبر وتصفية حسابات مهنية وانتخابية، مع توجيه اتهامات إلى أطراف أخرى بشأن ظروف التوقيف والأبحاث السابقة عليه.


