نظمت، اليوم الجمعة بمدينة طنجة، جولة نسائية بالسيارات الكلاسيكية والعتيقة، بمشاركة أزيد من 60 امرأة على متن أكثر من 20 سيارة، وذلك احتفاء بالذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة.
وتندرج هذه المبادرة، التي نظمها نادي “The Morocco Classic”، في إطار تخليد هذه المحطة التاريخية البارزة في مسار المملكة، من خلال الجمع بين استحضار الذاكرة الوطنية والتعريف بالسيارات الكلاسيكية باعتبارها جزءا من التراث المادي، فضلا عن إبراز حضور المرأة المغربية في مجالات متنوعة.
وشكلت هذه الجولة، التي تعد الأولى من نوعها بالمغرب بطابع نسائي خالص، مناسبة لتسليط الضوء على انخراط النساء في مجال السيارات الكلاسيكية، الذي ظل يعرف حضورا رجاليا لافتا، إلى جانب التعريف بالمؤهلات السياحية والتراثية لمدينة طنجة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضحت سلمى الحمام، إحدى المنظمات، أن فكرة تنظيم هذه الجولة انبثقت من الرغبة في تقديم مبادرة مبتكرة للاحتفاء بذكرى المسيرة الخضراء، وإتاحة فضاء للمرأة المغربية لإبراز قدراتها وشغفها بالسيارات الكلاسيكية.
وأضافت أن هذه النسخة الأولى عرفت مشاركة أكثر من 20 سيارة وأزيد من 60 امرأة، معربة عن طموح المنظمين إلى توسيع نطاق المبادرة لتشمل مدنا مغربية أخرى، وصولا إلى مدينة العيون خلال السنة المقبلة.
من جهتها، أوضحت رفيعة البقالي، عضو نادي “The Morocco Classic” والمشاركة في الجولة، أن هذه المبادرة تشكل أول طواف نسائي كلاسيكي مائة بالمائة من نوعه بالمغرب، مشيرة إلى أن حضور النساء في هذا المجال ظل محدودا خلال الجولات السابقة.
وأضافت أن هذه المبادرة تروم تشجيع النساء على الانخراط في مجال السيارات الكلاسيكية، وإبراز إسهامات المرأة المغربية في مختلف المجالات، مؤكدة أن المرأة المغربية أثبتت، عبر التاريخ، قدرتها على الإبداع وتحقيق الإنجازات متى أتيحت لها الفرصة.
بدورها، أعربت أمينة القروق، إحدى المشاركات في الجولة، عن سعادتها بخوض تجربة قيادة سيارة كلاسيكية، معتبرة أن هذه المبادرة تشكل تحديا للنساء وفرصة لاستعادة متعة السياقة التقليدية، في ظل الانتشار المتزايد للسيارات الأوتوماتيكية.
وأبرزت أن هذه الجولة تجمع بين التعريف بالسيارات التاريخية وإنعاش السياحة الداخلية واستقطاب السياح الأجانب، فضلا عن التعبير عن الاعتزاز بالوطن وتخليد ذكرى المسيرة الخضراء.
من جانبها، اعتبرت الفاعلة الجمعوية، سلوى الدمناتي، أن هذه المبادرة تتيح للساكنة المحلية فرصة اكتشاف نماذج من السيارات القديمة التي يعود تاريخ بعضها إلى أربعينيات وستينيات القرن الماضي، مبرزة أهمية مثل هذه الأنشطة في التعريف بالموروث التاريخي وتعزيز الإشعاع السياحي والثقافي للمدينة.
وإلى جانب طابعها الترفيهي وما أتاحته من فرصة لإبراز جمالية السيارات الكلاسيكية والعتيقة، حملت هذه الجولة رسالة وطنية ورمزية تستحضر قيم الوحدة والتلاحم والتعبئة التي جسدتها المسيرة الخضراء، باعتبارها محطة تاريخية راسخة في الذاكرة الوطنية.


