أثار تطبيق مقتضيات المادة 77 من قانون المسطرة المدنية نقاشا قانونيا داخل نفوذ محكمة الاستئناف بطنجة، عقب صدور أمر قضائي يقضي بعدم قبول طلب يتعلق بالحكم على شخص اعتباري بأداء مبلغ مالي كبير، بسبب عدم تضمين المقال للبيان المتعلق بالبريد الإلكتروني للمدعى عليه.
وفي مراسلة موجهة إلى المستشارين والمستشارات بالمحكمة ذاتها، أوضح الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بطنجة، الأستاذ إدريس شرفي، أن تكليف المدعي بتضمين مقاله البريد الإلكتروني للشخص الاعتباري أو العادي يُعد “تكليفا بمستحيل”؛ لكونه لن يستطيع الحصول على البريد الإلكتروني للمدعى عليه.
وشدد رئيس المحكمة في مراسلته المسجلة تحت رقم 2026/2279 بتاريخ 13 أكتوبر 2026، على أن هذا التكليف التعجيزي من شأنه أن يحول دون مطالبة المتقاضين بحقوقهم أمام القضاء، مؤكدا أن هذا الأمر يتنافى مع قصد المشرع وغايته من المادة 77 المذكورة.
وأوضح أن قصد المشرع يتجلى في إلزام المدعي بتضمين بريده الإلكتروني هو في مقال الدعوى تحت طائلة عدم القبول بعد إنذاره، وليس البريد الإلكتروني للخصم.
ودعا الرئيس الأول القضاة والمستشارين إلى إجراء قراءة متأنية تروم تحقيق العدل والإنصاف، وتفادي أي تفسير يضر بمصلحة المدعي أو يرتب جزاء عدم قبول الدعوى لمجرد عدم الإدلاء بالبريد الإلكتروني للمدعى عليه، وذلك من أجل توحيد الرؤى والعمل القضائي داخل المحكمة.


