سلطت فاطمة حامد الحسين، نائبة رئيس حكومة سبتة المحتلة وزعيمة حزب “حركة الكرامة والمواطنة”، الضوء على واقع الهوية المعقد الذي يعيشه المسلمون المغاربة المقيمون بالثغر السليب، مشيرة إلى التحديات اليومية والضغوطات النفسية والمجتمعية التي تواجهها هذه الفئة بين مطرقة التشكيك في الولاء وسندان الإقصاء.
وأوضحت حامد الحسين، في شريط مصور تداولته منصات التواصل الاجتماعي، أن النقاش حول هوية المسلمين السبتاويين يتجدد باستمرار؛ حيث تتعرض هذه الشريحة أحيانا لاتهامات بالانفصال أو التشكيك في مغربيتهم، بينما يتعرضون من جهة أخرى لنظرة استعلاء من طرف بعض الوافدين الجدد الذين يعاملونهم كأجانب في أرضهم وتاريخهم.
وفي السياق ذاته، عبرت ذات المتحدثة عن اعتزازها الكبير بالجذور المغربية العميقة التي تجمعها وآلاف العائلات بسبتة، مع الحفاظ في نفس الوقت على الهوية والروابط الإسبانية والارتباط الوثيق ببلد الجيران (المغرب)، مؤكدة أن هذا التلاحم العائلي والإنساني يثير حنق بعض الأطراف الساعية لتقويض أواصر القربى والروابط التاريخية بين الجانبين.
وختمت فاطمة حامد الحسين بالتأكيد على أن الوضعية المزدوجة للسبتاويين المسلمين تتطلب شجاعة وصبرا كبيرين لتجاوز الصورة النمطية، مبرزة أن الحل يكمن في التشبث بالحقوق الكاملة والانتماء الإسباني مع الافتخار الدائم بالهوية والجذور المغربية الأصيلة، داعية في الوقت ذاته إلى رص الصفوف ونشر قيم التعايش والتلاحم داخل المجتمع السبتاوي.


