حطّ العاهل الإسباني فيليب السادس والملكة ليتيثيا، اليوم الثلاثاء، بمدينة سبتة المحتلة، في زيارة رسمية هي الأولى منذ توليه العرش، حاول خلالها الجانب الإسباني إضفاء طابع الاستمرارية على سيادته المفروضة على الثغر السليب، متجاهلا العمق التاريخي والجغرافي والقانوني للحق المغربي الثابت.
وقد جرت هذه الزيارة وسط ترتيبات رسمية وإجراءات أمنية مشددة استهدفت التسويق لصورة تطبيع واقع الاستعمار، حيث استُقبل الملك الإسباني من طرف المسؤولين المحليين في محاولة لشرعنة وضعية استثنائية يرفضها المنطق التاريخي وتأباها الجغرافيا.
وتأتي هذه التحركات الإسبانية في وقت تؤكد فيه الرؤية الوطنية المغربية أن سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما هي أراضٍ مغربية محتلة تقبع تحت السيطرة الإسبانية بقوة الأمر الواقع لا بشرعية التاريخ، حيث يرى متتبعون للشأن السياسي أن مثل هذه الزيارات تعكس إدراكا إسبانيا بهشاشة الوضع القانوني للثغرين وحاجة مدريد المستمرة محاولة تثبيت الأقدام وبعث رسائل سياسية موجهة للداخل.


