دخل فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس جماعة تطوان على خط الجدل المثار حول مشروع سكني خاص بمدخل المدينة، تعتزم إحدى المقاولات العقارية تشييده فوق قطعة أرضية بحي “طابولة” والأحياء المجاورة؛ وهو العقار الذي كان مخصصا في الأصل كمنطقة خضراء جرى نزع ملكيتها للمنفعة العامة لتكون متنَفَّسا بيئيا للمدينة.
وأعرب الفريق الجماعي لـ”المصباح”، في بيان للرأي العام، عن “بالغ قلقه واهتمامه” تجاه ما أثارته ساكنة المنطقة، مشيرا إلى أن العقار المعني سبق وأن خضع لمسطرة نزع الملكية بهدف إضفاء جمالية على مدخل المدينة وتوفير فضاء بيئي للساكنة، قبل أن يتفاجأ الجميع بشروع مقاول في عمليات الحفر والبناء.
وطرح البيان تساؤلات حادة وجهها إلى السلطات المختصة والجماعة الترابية، مستغرباً كيف سمحت الأخيرة بصفة الترخيص بالمرور نحو التأشير على مشروع سكني خاص فوق أرض مخصصة للمنفعة العامة. كما تساءل الفريق عن دور اللجنة الإقليمية للتعمير، والسند القانوني والتعميري الذي اعتمدت عليه للإخلال بالوظيفة البيئية للعقار وتحويله لصالح مقاولة عقارية خاصة.
وفي سياق متصل، استفسر مستشارو الحزب عما إذا كانت وثيقة تصميم التهيئة قد خضعت لتعديل مسطري وقانوني جرى نشره في الجريدة الرسمية، مستنكرين كنه المساطر التي تسمح بتفويت عقار نُزعت ملكيته من أجل المصلحة العامة لخدمة مشاريع عقارية استثمارية.
وأمام ما وصفه بـ”التجاوز المعيب لأحكام التعمير والمنفعة العامة”، طالب فريق العدالة والتنمية بالتدخل العاجل للجهات الوصية لإيقاف الأشغال وسحب الرخصة الصادرة كإجراء احترازي، إلى حين تثبيت الوضعية القانونية الشاملة للعقار والتأكد من عدم وجود أي تحايل على مقررات المنفعة العامة.
كما شدد الفريق على ضرورة فتح تحقيق إداري مستعجل من طرف ولاية جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، للوقوف على مسار محاضر اللجنة الإقليمية للتعمير وقرارات الترخيص الصادرة عن رئاسة الجماعة، مع ترتيب الجزاءات القانونية وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في حق كل من ثبت تورطه في الخرق المسطري أو استغلال النفوذ.
وختم “بيان المصباح” بالمطالبة بتفعيل الحق في الحصول على المعلومة، عبر إلزام رئاسة جماعة تطوان بإصدار بيان توضيحي يكشف للرأي العام الحيثيات والشواهد القانونية المعتمدة بكل شفافية، مؤكداً أن حماية الرصيد العقاري والبيئي للمدينة والتطبيق الصارم للقانون يظلان هما الإطار الكفيل بتحقيق الحكامة الترابية الجيدة وصون حقوق الساكنة.


