صادق مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، اليوم الاثنين، خلال دورته العادية لشهر أكتوبر 2026، برئاسة عمر مورو وحضور والي الجهة يونس التازي، على مشروع ميزانية السنة المالية 2027 بمبلغ إجمالي ناهز 945.9 مليون درهم، إلى جانب إقرار حزمة واعدة من الاتفاقيات والمشاريع التنموية الشاملة لقطاعات الصحة والبيئة والبنيات التحتية والسياحة البحرية.
وأكد مورو، في كلمته الافتتاحية، أن المجلس يولي أولوية قصوى لمواصلة تنفيذ الالتزامات المندرجة ضمن برنامج التنمية الجهوية 2022–2027 وتسريع إنجاز المشاريع، استرشاداً بالتوجيهات الملكية السامية، مشددا على أن قيمة الميزانية تتجسد في قدرتها على تحويل الاعتمادات المالية إلى خدمات ومشاريع ينتفع بها المواطن بشكل ملموس في حياته اليومية.
وفي القطاع الصحي، وافق المجلس على اتفاقيات تهم دعم المراكز الصحية بالموارد البشرية، وتدبير مراكز معالجة الإدمان للفترة 2027–2029، إلى جانب تعزيز برنامج الصحة المدرسية.
أما على مستوى الحماية البيئية، فقد تقرر إرساء نظام متكامل لرصد جودة الهواء بالجهة، إضافة إلى المصادقة على إنجاز الشطر الأول لحماية مركز ونانة بإقليم وزان من الفيضانات، وتعديل اتفاقية الشطر الاستعجالي لحماية سهل أجدير بإقليم الحسيمة.
وتعزيزا للبنيات الاقتصادية والتأهيل الترابي، صادق المجلس على إنشاء جسر طرقي بمحيط السجن المحلي طنجة 2 بعين داليا، وتعديل برنامج التنمية المندمجة للمركز الصاعد زومي بإقليم وزان، فضلاً عن اعتماد برنامج إعادة تأهيل المنطقة الصناعية طنجة–مغوغة وإرساء حكامة مستدامة لتدبيرها.
وفي اتجاه استثمار المؤهلات البحرية للجهة، اعتمد المجلس مشروعا نوعيا يقضي بإنشاء “مدينة تحت بحرية” لممارسة الغوص الترفيهي بساحل مدينة المضيق، إلى جانب اتفاقية للتعاون في علوم المحيطات والحكامة البحرية.
كما أقر المجلس دعم المقر الجديد للمندوبية الجهوية لمؤسسة الوسيط، وصيانة شبكة كاميرات المراقبة بالفضاء العام بجماعة طنجة.
وتجسيدا للرؤية الملكية السامية في توطيد التعاون جنوب–جنوب، صادق المجلس على اتفاقية شراكة وميزانية خاصة لاقتناء معدات الحفر والتخفيف من آثار الجفاف بجهة الحوض الغربي بالجمهورية الإسلامية الموريتانية، داعيا في ختام الأشغال كافة الفاعلين إلى تكثيف الجهود وتتبع التنفيذ الميداني لضمان بلوغ الأهداف التنموية المسطرة.


