مرت أطوار دورة أكتوبر العادية لمجلس جماعة طنجة في أجواء اتسمت بـ”الهدوء والتوافق”، متجاوزة الهزات الارتدادية التي سادت الرأي العام المحلي عقب متابعة عمدة المدينة، منير ليموري، في حالة اعتقال على خلفية التحقيقات الجارية في ملف ما بات يُعرف بـ”الصاك الانتخابي” لمدرسة القدس.
غير أن خلف كواليس هذا الهدوء السطحي، تؤكد مصادر عليمة لـ”طنجة+” أن الصالونات السياسية بعروس الشمال شهدت، قبيل انعقاد الدورة، مشاورات واتصالات مكثفة بين مختلف الأطياف المكونة للأغلبية والمعارضة داخل المجلس الجماعي.
وبحسب المعطيات المؤكدة التي حصلت عليها الصحيفة، فقد ساد توجه عام يقضي بإقرار “تجميع الأوراق” ووقف المزايدات السياسية في هذه الظرفية الحساسة، حماية للمصلحة العليا للمدينة.
واعتبرت مختلف الفعاليات السياسية المكونة للمجلس أن المرحلة التي يمر منها المجلس الجماعي تشكل فترة عصيبة تتطلب أعلى درجات المسؤولية والتعقل، مشددة على أن الأولوية القصوى تنحصر حاليا في التأمين الكامل لـ”استمرارية المرفق العام” وضمان سير الخدمات الأساسية للمواطنين دون تعطيل أو ارتباك.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن توافق مكونات المجلس على النأي بالعمل الجماعي عن الصراعات السياسوية الضيقة في هذا التوقيت بالذات، يعكس إدراكا جماعيا لخطورة شلل المجلس الجماعي، في انتظار ما ستسفر عنه المسارات القضائية، والتطورات القادمة داخل أروقة جماعة طنجة.


