تعيش جماعة طنجة على وقع حالة من الغليان السياسي والاحتقان والتوجس، وذلك على بعد ساعات قليلة من انعقاد الدورة العادية لشهر أكتوبر 2026، وهي الدورة التي تأتي في ظروف استثنائية جدا أربكت حسابات التحالف المسير وعصفت بتوازنات المجلس.
وكشفت مصادر متطابقة لطنجة+ أن الدورة المرتقبة يوم غد ستعرف غياب عمدة المدينة منير ليموري، المتواجد رهن تدابير الحراسة النظرية على خلفية التحقيقات القضائية المتواصلة في قضية ما بات يعرف بـ”الصاك الانتخابي” بمدرسة القدس، وهو التطور الذي ألقى بظلاله الثقيلة على المشهد المحلي بمدينة البوغاز.
وفي ظل هذا الفراغ الذي تركه غياب العمدة، من المرتقب أن يتولى محمد غيلان، النائب الأول لرئيس المجلس والمنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، قيادة أشغال هذه الدورة الساخنة.
وتزيد رئاسة غيلان للأنظار تعقيدا في ظل التحركات الأخيرة والتنسيق المكثف الذي يجمعه بحزب الأصالة والمعاصرة (“البام”)؛ حيث تؤكد كل المعطيات والمؤشرات المتوفرة أنه يقترب بخطى ثابتة من مغادرة سفينة “الأحرار” للترشح باسم “التراكتور” خلال الاستحقاقات الجماعية المقبلة.
ويرتقب أن تشهد قاعة الاجتماعات مشاحنات وحرب تموقع بين مختلف مكونات المجلس وأطياف المعارضة، خاصة وأن الدورة محملة بملفات حارقة ونقاط ذات ثقل مالية وإداري؛ وفي مقدمتها مناقشة والمصادقة على مشروع ميزانية جماعة طنجة برسم السنة المالية 2027، فضلا عن حزمة من الاتفاقيات والمشاريع المتعلقة بالتدبير المفوض والبنية التحتية والنزاعات القضائية ومواقف السيارات بالمدينة.


