تفاعلت وسائل الإعلام الإسبانية بشكل واسع خلال الساعات الأخيرة مع تطورات ملف مغادرة منير الليموري، عمدة مدينة طنجة والقيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، للتراب الوطني بالتزامن مع تسارع أبحاث قضائية تجريها النيابة العامة المختصة في شبهات «خروقات انتخابية» شهدتها عاصمة البوغاز.
وسلّطت تقارير إيبيرية الضوء على مكان وجود رئيس المجلس الجماعي لطنجة؛ إذ أفادت صحيفة “El Español” أن العدالة المغربية أصدرت أمرًا وطنيًا بالبحث في حق الليموري، وذلك على خلفية التحقيقات المفتوحة بشأن القضية التي تفجرت إثر ضبط أوراق ومستندات انتخابية داخل مدرسة “القدس” بطنجة بالتزامن مع الاستحقاقات التشريعية الأخيرة.
وأوضحت الصحيفة ذاتها أن الأبحاث انطلقت عقب توقيف شخص بحوزته حقيبة تضم الوثائق المذكورة، قبل أن تتوسع دائرة الاعتقالات لتصل إلى خمسة موقوفين لحدود الساعة، يجري التحقيق معهم تحت إشراف النيابة العامة لتحديد كافة الملابسات والامتدادات المفترضة للملف.
من جانبها، تناولت صحيفة “The Objective” المستجدات تحت عنوان مثير اعتبرت فيه أن «عمدة طنجة فرّ إلى إسبانيا عقب تفجر الفضيحة الانتخابية»، مشيرة إلى دوره السياسي البارز كمسؤول عن الحملة الانتخابية لحزب “البام” بمدينة طنجة، بالإضافة إلى مهامه التنفيذية على رأس الجماعة الترابية.
وفي الاتجاه نفسه، سارت صحيفة “El Nacional” التي كتبت أن الليموري «اختفى وسط الفضيحة وتتزايد الشكوك حول وجوده بالتراب الإسباني»، مع حريصها على التذكير بأن الجهات الرسمية المغربية لم تصدر – حتى اللحظة – بيانًا يؤكد الوضع الإجرائي الدقيق لرئيس الجماعة أو يتحدث عن مذكرة بحث دولية في حقه.
في مقابل هذه الروايات الإسبانية، نقلت صحيفة “Europa Sur”، القريبة جغرافيا من شمال المملكة، توضيحات مباشرة على لسان منير الليموري نفى فيها جملة وتفصيلاً أن تكون مغادرته للمغرب بداعي «الفرار» من التحقيقات القضائية.
وأكد الليموري للصحيفة ذاتها أنه سلك طريق سبتة المحتلة ليلة الخميس ومنها نحو إسبانيا لـ«قضاء التزام مهني شخصي ومبرمج سلفًا مع متعاملين إسبان»، مشددا على عدم وجود أية علاقة لسفره بالملف الجاري التحقيق فيه، ومؤكدا عزمه العودة إلى مدينة طنجة يوم الاثنين لوضع نفسه رهن إشارة السلطات الإدارية والقضائية وتقديم كافة التوضيحات اللازمة.


