شهدت منطقة “مصنع الغوانو القديم” بالثغر المحتل سبتة، صباح اليوم السبت، استنفاراً أمنياً واسعاً عقب تدخل ميداني نفذته عناصر وحدات التدخل السريع (UIP) والوقاية والردع (UPR) التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية، وذلك لإخلاء المكان من عشرات القاصرين الذين كانوا يتخذون من الصخور والمباني المهجورة مأوى لهم.
ووفق المعطيات المتوفرة لطنجة+، جاء التدخل الأمن المكثف بناء على أوامر عاجلة صدرت في ساعات الصباح الأولى، جرى بموجبها تجنيد أعداد كبيرة من عناصر الأمن، بمن فيهم تعزيزات استثنائية لمواجهة الأعداد الغفيرة للقاصرين؛ حيث تم تجميع عشرات الأطفال والشباب المتواجدين بعين المكان بغرض الشروع في عمليات الحصر وتحديد الهويات.
وأفادت ذات المصادر أن العملية أسفرت عن تجميع أكثر من 100 قاصر تم نقلهم عبر حافلة للنقل العمومي وسيارات تابعة للشرطة نحو المقر العام للأمن (Jefatura Superior)، بغرض إخضاعهم لإجراءات “الفيلية” (التحقق الفردي والتسجيل القانوني) للبت في أعمارهم وتأكيد صفة القصر لديهم قبل نقلهم إلى مراكز الرعاية المقررة.
وواكب العملية حضور الناشطة الحقوقية هانان الكالدي، المعروفة بـ “باربي غزة”، التي نشرت مقاطع فيديو تنقد فيها وضعية أطفال الشوارع بالمدينة.
وأوضحت الناشطة أنها كانت تتواجد بقعة المكان لجمع بيانات القاصرين (تواريخ الميلاد وأرقام التواصل) بهدف تقديمها للنيابة العامة لتسهيل توفير أسرة لهم بمؤسسات الرعاية.
وكشفت الكالدي عبر حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي أن عناصر الشرطة قاموا بحجز هاتفها المحمول لنقله إلى النيابة العامة للتأكد من مدى احترام القوانين المتعلقة بحماية المعطيات الشخصية؛ حيث انتقدت الإجراء معتبرة أن “التركيز أضحى يوجه ضد التدخلات الحقوقية بدلا من معالجة أصل المشكلة المتمثلة في وجود أطفال مشردين بالشارع العام”.


