قبل أيام قليلة من موعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 23 شتنبر الجاري، بدأت شوارع مدينة طنجة تشهد مظاهر جديدة للحملة الانتخابية، بعدما تحولت سيارات خاصة ونفعية إلى منصات دعائية متنقلة تحمل صور عدد من المترشحين وشعارات الأحزاب السياسية.
وتجوب هذه السيارات، منذ انطلاق الحملة الانتخابية، عددا من الشوارع والمحاور الرئيسية بالمدينة، وهي مغطاة بملصقات تتضمن صور المترشحين وأسماءهم ورموز الأحزاب التي ينتمون إليها، لتصبح بذلك جزءا من المشهد الانتخابي الذي تعرفه طنجة خلال هذه الأيام.
وتبرز هذه الظاهرة بشكل خاص في وسط المدينة، وعلى مستوى الكورنيش وشارع مرقالة وعدد من المدارات والتقاطعات التي تعرف حركة مرورية كثيفة، حيث يجد مستعملو الطريق أنفسهم أمام صور انتخابية تتحرك وسط زحمة السيارات.
وبمجرد التوقف عند إحدى إشارات المرور، يمكن للسائق أو الراجل أن يصادف صورة أحد المترشحين مثبتة على الزجاج الخلفي أو الجانبي لسيارة، قبل أن تختفي وسط حركة السير وتظهر من جديد في مكان آخر.
ويبدو أن استعمال السيارات في الحملة الانتخابية يراهن، بالأساس، على عامل الانتشار والتكرار، إذ لا تبقى صورة المترشح مرتبطة بموقع واحد كما هو الحال بالنسبة للملصقات الجدارية، وإنما تنتقل بين أحياء وشوارع مختلفة على مدار اليوم.
وتحولت هذه السيارات إلى عنصر لافت داخل المشهد الانتخابي بطنجة، خصوصا في ظل كثافة حركة المرور التي تعرفها المدينة، حيث تتكرر صور المترشحين في عدد من المحاور والملتقيات الطرقية.
ويراهن الفاعلون في الحملات الانتخابية على الحضور البصري المتكرر لترسيخ أسماء وصور المترشحين في أذهان الناخبين، غير أن هذا الحضور لا يعني بالضرورة تحول المشاهدة إلى اقتناع بالبرنامج الانتخابي أو اختيار سياسي محدد.
وتأتي هذه الطريقة في التواصل الانتخابي إلى جانب وسائل أخرى، من قبيل التجمعات الخطابية واللقاءات المباشرة والملصقات الإشهارية والحضور على منصات التواصل الاجتماعي، في محاولة للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الناخبين.
وهكذا، لم تعد الحملة الانتخابية في طنجة تقتصر على القاعات والجدران والفضاءات الرقمية، بل انتقلت أيضا إلى الطرقات، حيث أصبحت السيارات حاملة لصور المترشحين وشعاراتهم، لترافق المواطنين خلال تنقلاتهم اليومية.
وفي مدينة تعرف حركة سير كثيفة، باتت إشارات المرور والمدارات الطرقية بدورها فضاءات يلتقي فيها المواطن، ولو لثوان معدودة، مع وجوه الحملة الانتخابية المتنافسة على أصوات الناخبين.


