وجّه “تكتل الأساتذة والطلبة والتلاميذ الرافضين لفرنسة التعليم” انتقادات لاذعة إلى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، متّهما إياها بـ”المرور إلى السرعة القصوى” في تنزيل ما وصفه بـ”مخطط فرنسة التعليم”، عبر فرض تدريس المواد العلمية والتقنية باللغة الفرنسية في السلكين الإعدادي والتأهيلي، واصفا هذا التوجه بأنه “جريمة تربوية ودستورية في حق الملايين من التلاميذ”.
وأفاد بلاغ صادر عن التكتل، موقّع من طرف منسقه الوطني يوسف بن العيساوي بمدينة طنجة، بأن الآلاف من تلامذة السنة الأولى إعدادي بطنجة ومدن أخرى فوجئوا بغياب أقسام المسلك العام (المدرّس باللغة العربية)، مقابل الاقتصار التام على أقسام “المسلك الدولي: خيار فرنسية”، وذلك على الرغم من عدم اختيارهم هذا المسار أثناء مرحلة التوجيه، مما يُعدُّ “مصادرة صريحة لحقهم الدستوري في اختيار لغة التدريس وحرية الاختيار”.
وعبّر التنظيم ذاته عن “رفضه القاطع” لمسار تدريس المواد العلمية “بلغة موليير” معتبرا أن الإجراء “يتعارض بشكل صريح مع مقتضيات الفصل الخامس من الدستور المغربي، وكذا مضامين القانون الإطار للتربية والتكوين”.
وفي سياق متصل، حمّل البلاغ مديري الثانويات الإعدادية والتأهيلية “المسؤولية القانونية الكاملة” إزاء أي قرارات تقضي بحذف الأقسام التي تعتمد اللغة العربية في تدريس المواد العلمية، داعيا أولياء أمور التلاميذ المتضررين إلى “سلوك المساطر القضائية واللجوء إلى المحاكم في حال حرمان أبنائهم من الدراسة بالعربية، وخوض كافة الأشكال الاحتجاجية المشروعة”.
كما طالب التكتل بتوسيع العرض الجامعي والأكاديمي عبر فتح وحدات باللغة العربية داخل الشعب العلمية بالجامعات والمعاهد العليا، مجددا دعوته لكافة الهيئات والفعاليات المدافعة عن اللغة العربية إلى “التعبئة الوطنية لمناهضة مخططات الفرنسة على كافة الأصعدة”.


