أعلنت شركة الملاحة البحرية الفرنسية “La Méridionale” عن تعليق رحلاتها المنتظمة الرابطة بين مرسيليا وطنجة المتوسط، ابتداء من منتصف شتنبر الجاري، وذلك في خطوة تروم ملاءمة برنامج نشاطها التجاري مع التحولات الموسمية لحركة العبور.
ويرتقب أن يمتد هذا التوقف لنحو تسعة أشهر، مواكبة لما يُعرف بـ”الموسم المنخفض”، على أن يُستأنف الخط البحري نشاطه بشكل اعتيادي في الـ15 من يونيو 2027، تزامنا مع انطلاق عملية “مرحبا” وارتفاع وتيرة تنقل المسافرين نحو المملكة.
وبررت الشركة الفرنسية خطوتها بالخصوصية التي تميز هذا الخط؛ إذ يشهد طلبا مكثفا وإقبالا قياسيا خلال فترة الصيف، مقابل انخفاض حاد في حركة الركاب طيلة باقي أشهر السنة، مما استدعى تكييف جدول الإبحار وفق العرض والطلب لتفادي تشغيل رحلات غير مجدية اقتصادياً.
ويضع هذا التعليق المؤقت المسافرين، وفي مقدمتهم مغاربة العالم المستقرون بفرنسا والذين يفضلون التنقل بمركباتهم الخاصة، أمام ضرورة اللجوء إلى معابر وبدائل بحرية أخرى لربط الاتصال بأرض الوطن حتى الصيف المقبل، خصوصاً عبر الموانئ الإسبانية أو الخطوط الأخرى العاملة بالمنطقة.
وشددت “La Méridionale” على أن الإجراء لا يعد انسحابا نهائيا من السوق المغربية، بل محطة ظرفية تفرضها متطلبات المردودية وتراجع الرواج خارج الذروة، مؤكدة جاهزيتها لاستئناف الخدمة في موعدها المحدد لضمان تنقل أفراد الجالية في أفضل الظروف.
يُذكر أن الشركة الفرنسية كانت قد دشنت خطها الرابط بين الجنوب الفرنسي وشمال المملكة في أواخر سنة 2020، ليتحول على مدى السنوات الأخيرة إلى أحد المسارات المفضلة لدى مغاربة فرنسا للتنقل المباشر وتفادي عناء السفر الطرقي عبر إسبانيا.


