يضع حزب الأصالة والمعاصرة ملف القدرة الشرائية في صدارة برنامجه الانتخابي للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، من خلال تصور يقوم على تحسين مداخيل الأسر، وخفض كلفة المعيشة، إلى جانب تنظيم السوق ومحاربة الاحتكار والاختلالات التي تعرفها سلاسل التسويق
ويقدم الحزب، ضمن ما يسميه “ميثاق القدرة الشرائية”، خمسة التزامات رئيسية يعتبرها مدخلا لتحسين الوضع المعيشي للمواطنين، تتمثل في إعادة أسعار المواد الأساسية إلى مستوياتها الطبيعية، من خلال معالجة اختلالات السوق وسلاسل التسويق، إلى جانب إقرار مجانية فاتورة الكهرباء في حدود 100 درهم شهريا.
كما يقترح “البام” تخفيض الضريبة على الأجر، بهدف الرفع من الدخل الصافي للأجراء، وضمان معاش لا يقل عن 3000 درهم للمتقاعدين، فضلا عن تحديد حد أدنى للدعم الاجتماعي المباشر في 1000 درهم.
ويعتبر الحزب أن معالجة القدرة الشرائية لا يمكن اختزالها في الرفع من الأجور أو توسيع نطاق الدعم، على اعتبار أن أي زيادة في المداخيل قد تفقد جزءا من أثرها إذا استمرت الأسعار في الارتفاع بوتيرة تمتص المكاسب الجديدة للأسر.
وفي هذا السياق، يربط التصور الذي يقدمه الحزب بين تحسين دخل المواطنين وإصلاح البيئة الاقتصادية التي تتشكل داخلها الأسعار، من خلال سوق أكثر شفافية، ومنافسة أكثر فعالية، وسلاسل تسويق أقل كلفة، مع التصدي للممارسات الاحتكارية والاختلالات التي ترفع أسعار عدد من المواد الأساسية.
ويضع حزب الأصالة والمعاصرة هذه المقاربة ضمن رؤيته لـ**“الدولة الاجتماعية”**، مستحضرا عددا من الأوراش التي شهدتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، من قبيل التأمين الإجباري عن المرض، والدعم الاجتماعي المباشر، ودعم السكن، فضلا عن الزيادات في الأجور.
غير أن الحزب يرى أن هذه المكتسبات، رغم أهميتها، تظل في حاجة إلى سياسات موازية تضمن عدم التهام ارتفاع الأسعار لجزء من أثرها الاجتماعي، وهو ما يجعل التحكم في كلفة المعيشة وتنظيم الأسواق جزءا أساسيا من معادلة حماية القدرة الشرائية.
وبذلك، يقدم “البام” ميثاق القدرة الشرائية باعتباره تصورا يجمع بين زيادة ما يدخل إلى جيب المواطن وتقليص ما يخرج منه، عبر الاشتغال في الوقت نفسه على الدخل والأسعار والدعم والحماية الاجتماعية وتنظيم السوق.


