أكدت المتحدثة باسم الحكومة الإسبانية، الوزيرة إلما سايث، اليوم الثلاثاء، أن الملك فيليبي السادس سيزور مدينة سبتة المحتلة، في خطوة تأتي بعد مرور نحو عقدين على آخر زيارة لرئيس دولة إسباني إلى المدينة.
وأوضحت سايث، خلال ندوة صحافية أعقبت اجتماع مجلس الوزراء الإسباني، أن الزيارة لم يتم تنظيمها بشكل نهائي بعد، مشيرة إلى أن تفاصيلها، بما في ذلك موعدها، سيتم الإعلان عنها “كما هو معتاد” فور اكتمال الترتيبات الخاصة بها.
ونفت المتحدثة باسم الحكومة الإسبانية، في السياق ذاته، أن يكون رئيس الحكومة بيدرو سانشيز قد وجه أي لوم إلى الملك فيليبي السادس بسبب عدم زيارته لسبتة في وقت سابق، كما نفت بشكل قاطع أن تكون الحكومة قد منعت أو اعترضت على قيام الملك بهذه الزيارة.
وشددت سايث على أن العلاقات بين الحكومة الإسبانية والقصر الملكي “جيدة”، مستدلة على ذلك باللقاءات الدورية التي تجمع بين سانشيز والملك، ومن بينها الاجتماع الذي عقد بينهما الاثنين.
وأضافت أن اللقاء الأخير يندرج ضمن اللقاءات المعتادة بين رئيس الحكومة والملك، والتي تتم “بشكل طبيعي”، موضحة أن الاجتماع كان مبرمجا قبل العطلة الصيفية، دون أن تكشف عن مضمونه، بدعوى عدم معرفتها بما دار بين الطرفين.
آخر زيارة تعود إلى سنة 2007
وأشارت الوزيرة الإسبانية إلى أن سانشيز، خلال مقابلة إذاعية أجراها الاثنين، لم يكن بصدد توجيه أي انتقاد للملك، وإنما اكتفى بتشخيص “واقع” مفاده أن مدينة سبتة لم تستقبل أي رئيس دولة منذ نحو 20 سنة.
وذكّرت بأن آخر زيارة من هذا النوع تعود إلى سنة 2007، عندما حلّ الملك السابق خوان كارلوس بالمدينة، ومنذ ذلك الحين لم يقم أي رئيس دولة إسباني بزيارة رسمية إليها، رغم تعاقب حكومات من الحزب الاشتراكي العمالي والحزب الشعبي.
وأكدت سايث أن الأهم، في الوقت الراهن، هو أن زيارة فيليبي السادس إلى سبتة المحتلة “ستتم”، نافية مجددا وجود أي “فيتو” حكومي على الزيارة، ومشددة على أن الحكومة ترى أن الوقت قد حان لتنظيمها.
غير أن المسؤولة الإسبانية تجنبت تحديد موعد الزيارة، مكتفية بالتأكيد على أن الترتيبات لم تكتمل بعد، وأن الإعلان عن التاريخ سيتم عندما تصبح جميع التفاصيل جاهزة.
وتكتسي زيارة الملك الإسباني المرتقبة إلى سبتة المحتلة أهمية سياسية ورمزية كبيرة، في ظل حساسية وضع المدينة المحتلة والعلاقات الإسبانية المغربية، فيما ستكون هذه أول زيارة لفيليبي السادس إلى المدينة منذ توليه العرش سنة 2014.


