تستعد السلطات الإسبانية المحتلة لسبتة، لإغلاق عدد من مخيمات الإيواء المؤقتة التي أقيمت في المدينة السليبة لاستقبال النساء والفتيات، في إطار إعادة توزيع المستفيدات على مرافق جديدة جرى تجهيزها خلال الأيام الأخيرة.
وبعد أيام قليلة من إخلاء مخيم سيدي إمبارك، شرعت السلطات، صباح اليوم الاثنين، في نقل جزء من النساء والفتيات المقيمات بالمخيم القريب من مدرسة «رينا صوفيا»، والذي يضم نحو 400 مستفيدة.
وجرى نقل مجموعات من النساء والفتيات بواسطة حافلات إلى مرافق الإيواء التي أقيمت بمنطقة «لا هيبيكا»، حيث نصبت خلال الأيام الماضية مجموعة من الخيام لاستيعاب الوافدين الجدد.
وتأتي هذه العملية تمهيدا لإخلاء المخيم بشكل كامل، بما يسمح بإغلاقه واستعادة الملعب الرياضي التابع للحي.
وفي السياق ذاته، تعمل السلطات بمنطقة «ترخال» على تهيئة مستودعات جديدة لاستقبال مزيد من القاصرات، مع إعطاء الأولوية للفتيات، خصوصا في ظل تسجيل شكايات بشأن اعتداءات جنسية خلال الأسابيع الأخيرة.
ومن المرتقب، فور جاهزية هذه المنشآت، نقل نحو 200 فتاة وامرأة إليها، فيما تستقبل منطقة «لا هيبيكا» عائلات وأمهات رفقة بناتهن، إلى جانب وحدات أسرية أخرى، باعتبارها نقطة إيواء مؤقتة تقع بالقرب من مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI).
كما جرى تجهيز فضاءات إضافية لاستقبال الوافدين، من بينها منطقة خلف السجن القديم في «لوس روساليس»، في إطار خطة حكومية لتوسيع القدرة الاستيعابية لمراكز الإيواء المؤقتة بالمدينة.
وتأتي هذه التحركات في ظل مطالب متزايدة من سكان حي الأمير بتعزيز الأمن بمحيط مخيمات الإيواء، بعدما سجلت في وقت سابق محاولات دخول أشخاص من خارج هذه الفضاءات، ما أثار مخاوف بشأن خصوصية وسلامة القاصرات والنساء المقيمات فيها.
وكان سكان المنطقة قد طالبوا أيضا بتوفير خيام أكثر ملاءمة للحماية من تسرب مياه الأمطار، خصوصا مع اقتراب فصل الخريف واحتمال تدهور الظروف الجوية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد رفعت الحكومة الإسبانية، اليوم الاثنين، الطاقة الاستيعابية لمرافق الإيواء الإنساني المؤقت في سبتة إلى أكثر من 3300 مكان، موزعة على عدد من المواقع.
وتشمل الطاقة الحالية نحو 1200 مكان في «لوما كولمينار»، و1300 في «لوما مارغريتا»، إضافة إلى أكثر من 500 مكان في مركز CETI، و320 مكانا بمنطقة «لا هيبيكا».


