دخل ربيع الخنشوف، الإطار بالوكالة الحضرية لطنجة والمنتمي إلى حزب الاتحاد الدستوري، غمار المنافسة الانتخابية بإقليم الفحص أنجرة، في خطوة من شأنها أن تضفي مزيدا من الإثارة على سباق انتخابي ينتظر أن يكون محتدما بين عدد من الأحزاب السياسية.
ويكتسي دخول الخنشوف إلى حلبة التنافس أهمية خاصة، بالنظر إلى كونه منشقا عن حزب الاستقلال، الذي يتوفر حاليا على أحد المقعدين البرلمانيين المخصصين للإقليم، من أصل مقعدين، وهو المعطى الذي قد يجعل ترشح الخنشوف باسم الاتحاد الدستوري مؤثرا بشكل مباشر في حسابات الحزب الذي خرج من صفوفه، خاصة في حال تمكن من استقطاب جزء من القاعدة الانتخابية التي كان يعول عليها الاستقلال.
ووفق مصادر مطلعة، فإن تحركات الخنشوف خلال الفترة الأخيرة بدأت تثير انتباه عدد من الفاعلين السياسيين بالإقليم، في ظل إمكانية أن تساهم مشاركته في إعادة ترتيب موازين القوى، داخل دائرة انتخابية تعرف تنافسا قويا بين الاستقلال والأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والعدالة والتنمية، إلى جانب الاتحاد الدستوري.
وبحسب ما يروج في الكواليس، فإن حالة من الغضب بدأت تتنامى في عدد من المداشر بالإقليم، بسبب ما تعتبره مصادر محلية ضعفا في تواصل بعض البرلمانيين الحاليين مع الساكنة خارج فترات الانتخابات، قبل أن تعود الوجوه نفسها إلى الواجهة مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، في محاولة لاستمالة أصوات الناخبين.
ويرى متابعون للشأن الانتخابي بالفحص أنجرة أن هذه الأجواء قد تمنح ربيع الخنشوف هامشا للتحرك واستثمار حالة التذمر، خصوصا إذا نجح في تقديم نفسه كوجه جديد داخل المشهد الانتخابي، مستفيدا في الوقت نفسه من تجربته المهنية كإطار بالوكالة الحضرية لطنجة ومن معرفته بشؤون المنطقة.
ولا يستبعد المتابعون أن تتحول مشاركة الخنشوف إلى عنصر مؤثر في معادلة المقعدين البرلمانيين بالإقليم، سواء عبر المنافسة المباشرة على أحدهما أو من خلال التأثير في توزيع الأصوات بين الأحزاب المتنافسة، وهو ما يجعل حزب الاستقلال على وجه الخصوص، أمام اختبار انتخابي حقيقي، بالنظر إلى الخلفية السياسية للمرشح الجديد وعلاقته السابقة بالحزب.
وبينما لم تُحسم بعد جميع تفاصيل المشهد الانتخابي، فإن دخول ربيع الخرشاف على الخط يفتح الباب أمام سباق أكثر تعقيدا بالفحص أنجرة، وقد يحول المنافسة من مجرد صراع بين الأحزاب التقليدية إلى معركة مفتوحة على الأصوات والولاءات، مع ترقب ما إذا كان الوافد الجديد سيتمكن من الظفر بأحد المقعدين ما قد يؤثر بشكل مباشر في حظوظ باقي المتنافسين داخل الاقليم!


