علمت صحيفة “طنجة+”، بناء على معطيات موثوقة توصلت من مصادر مطلعة، أن لجنة مراقبة مختلطة حلت بالنفوذ الترابي للملحقة الإدارية الأولى بجماعة اكزناية بضواحي طنجة، وقررت الإيقاف الفوري لأشغال بناء مجمع سكني تشرف عليه إحدى شركات العقارية، وذلك عقب رصد اختلالات تعميرية وميدانية شابت عمليات التشييد.
وجاء تحرك اللجنة، التي ضمت قائد الملحقة الإدارية الأولى، ونائب رئيس جماعة اكزناية المكلف بقطاع التعمير، إلى جانب ممثلين عن مصلحة التعمير ومكتب المناطق الخضراء بالجماعة، تفاعلا مع مراسلة رسمية سابقة وجهت للسلطة المحلية بشأن استمرار أشغال البناء بالموقع المذكور.
ووفقا المصادر ذاتها، فقد وقفت اللجنة الميدانية على وجود أشغال بناء جارية على مستوى الطابق السفلي لثلاثة مجمعات سكنية تشمل (GH20 وGH21 وGH22)، فضلا عن تسجيل عدم توفر الورش على الدفتر القانوني المنظم للأشغال.
كما كشفت المعاينة أن مسؤولي الورش أدلوا برخصة بناء تحمل رقم 78/2024 (بتاريخ 21-06-2024)، غير أنها تخص مجمعا سكنيا آخر يحمل ترقيم (GH25) ولا تتعلق بالمجمعات التي تجري بها الأشغال فعليا.
وعلى ضوء هذه الاختلالات، أوصت اللجنة بالتوقيف الفوري للأشغال إلى حين إدلاء الشركة بالرخص والتصاميم الهندسية القانونية الخاصة بالمجمعات قيد الإنجاز، مع إحالة ملف تقني متكامل للمشروع على اللجنة الإقليمية للتعمير (Commission d’esthétique) لإبداء الرأي والبت في النسق العمراني، بالإضافة إلى إلزام الشركة صاحبة المشروع بتنفيذ بنود اتفاقية الشراكة، لاسيما ما ورد في المادة الثانية (الفقرة 3) المتعلقة بإحداث دار الشباب، والمسجد، والنادي النسوي.
ويأتي هذا التدخل بعد حالة احتقان واستياء واسعة عبرت عنها الساكنة المجاورة في عرائض وتظلمات وُجهت إلى والي جهة طنجة – تطوان – الحسيمة والمصالح المركزية، تنديدا بالخروقات التعميرية والبيئية المتمثلة في اجتثاث الغطاء النباتي واستمرار الورش دون احترام الضوابط القانونية المعمول بها.


