وريت، اليوم الجمعة، بمقبرة سيدي امبارك الإسلامية بمدينة سبتة المحتلة، جثامين عشرات المهاجرين غير النظاميين الذين لقوا حتفهم غرقا خلال محاولات العبور إلى الثغر المحتل، بالتزامن مع موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها المدينة قبل نحو أسبوعين.
وتزامن دفن الجثامين مع مطالبة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان السلطات المغربية بالتدخل العاجل لوقف عملية دفن جثامين 82 مهاجرا مغربيا، إلى حين استكمال إجراءات التعرف على هوياتهم، والعمل على إعادتهم إلى المغرب لدفنهم بكرامة.
وأوضحت الجمعية، في بلاغ لها، أنها وجهت مراسلة عاجلة إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، دعت من خلالها إلى التدخل لدى السلطات المعنية، وتوفير الإمكانيات العلمية والتقنية اللازمة، بما في ذلك تحاليل الحمض النووي، من أجل تحديد هويات الضحايا ومطابقتها مع عينات أفراد أسرهم.
واعتبرت الجمعية أن دفن الجثامين قبل استكمال عملية التعرف على أصحابها وتمكين عائلاتهم من استلامها من شأنه أن يمس بكرامة الضحايا وبحق أسرهم في معرفة مصير ذويها.
كما وجهت نسخا من المراسلة إلى وزارة العدل، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان، مطالبة هذه المؤسسات بتحمل مسؤولياتها في متابعة الملف، وضمان التعرف على هويات الضحايا والعمل على إعادة جثامينهم إلى المغرب ودفنهم في ظروف تحفظ كرامتهم.
وشددت الجمعية على ضرورة فتح قنوات تواصل مباشرة وشفافة مع عائلات الضحايا، وإطلاعها بشكل منتظم على مستجدات عمليات البحث والتعرف على الهويات، خصوصاً في ظل صعوبة تحديد هوية عدد من الجثامين.
وأكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن مسؤولية السلطات المغربية لا تتوقف عند حدود التراب الوطني، داعية إلى تحرك جدي وعاجل عبر القنوات الدبلوماسية والقنصلية من أجل حماية حقوق المواطنين المغاربة الذين قضوا خلال محاولات الهجرة، والتخفيف من معاناة أسرهم وتمكينها من دفن ذويها بكرامة.


