أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية أن الشرطة الوطنية تمكنت من تحديد هوية 2,168 قاصرا في مدينة سبتة المحتلة، منذ 30 يوليوز الماضي، تاريخ تسجيل موجة الدخول الجماعي للأشخاص القادمين من المغرب، إلى غاية التاسعة صباح الثلاثاء.
وأوضحت الوزارة أن المصالح الأمنية قامت برصد وتحديد هوية القاصرين ووضعهم رهن إشارة حكومة سبتة، ضمن الأشخاص الذين ما زالوا بالمدينة عقب وصول أعداد كبيرة من المهاجرين خلال اليومين الأخيرين من شهر يوليوز.
وبحسب معطيات حكومة سبتة، فإن 1,372 قاصرا يوجدون حاليا ضمن منظومة الرعاية والحماية التابعة للمدينة، فيما يعود الفرق بين الرقمين إلى أن جميع القاصرين الذين جرى تحديد هويتهم لم يتم بعد إدماجهم في مراكز وموارد الاستقبال المحلية.
وتواجه سبتة ضغطا متزايدا على منظومة رعاية القاصرين، في وقت ينتظر فيه هؤلاء إيجاد حلول لوضعيتهم، سواء من خلال لمّ شملهم بأسرهم أو نقلهم إلى أقاليم ومناطق إسبانية أخرى، في ظل محدودية الطاقة الاستيعابية للمدينة.
وفي هذا السياق، لفتت منظمة “أنقذوا الأطفال” (Save the Children) إلى أن من بين القاصرين أطفالا وشبانا ينحدرون من دول مثل تشاد والسودان، فروا من الحروب والأزمات الإنسانية، ما يجعل عددا منهم مؤهلين للاستفادة من الحماية الدولية.
كما حذرت المنظمة من المخاطر التي تواجه النساء والفتيات والمراهقات، في ظل تعرض بعضهن لمخاطر الزواج القسري والعنف الجنسي والاتجار بالبشر، إلى جانب ظروف الهجرة الصعبة.
اجتماع حكومي مرتقب لتوزيع القاصرين
وفي محاولة لتخفيف الضغط عن سبتة، دعت الحكومة المركزية الإسبانية حكومات الأقاليم إلى عقد مؤتمر قطاعي الأسبوع المقبل، لمناقشة آليات إعادة توزيع القاصرين والمراهقين القادمين إلى المناطق التي تعاني ضغطا كبيرا، وفي مقدمتها سبتة.
كما يرتقب أن يناقش الاجتماع تحويل الحكومة المركزية مبلغ 25 مليون يورو إلى المدينة المحتلة، للمساهمة في تغطية تكاليف رعاية القاصرين واستقبالهم.
غير أن حكومات الأقاليم التي يقودها أو يشارك فيها حزب الشعب الإسباني (PP) تعارض فتح النقاش بشأن مقترحات مدريد، بينما أعلنت الحكومات الائتلافية في أراغون وإكستريمادورا وقشتالة وليون، حيث توجد سياسات الطفولة تحت مسؤولية حزب “فوكس”، عدم رغبتها في المشاركة في الاجتماع.
وتضع هذه التطورات السلطات الإسبانية أمام تحد متزايد يتعلق بكيفية تدبير ملف القاصرين في سبتة، في ظل ارتفاع أعدادهم وضغط منظومة الرعاية، والحاجة إلى حلول تتجاوز الإمكانات المحدودة للمدينة.


