هيئة التحرير
أكد وزير الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، اليوم الثلاثاء، من مدينة سبتة المحتلة، أن السلطات الإسبانية تعتزم إعادة جميع الأشخاص الذين دخلوا المدينة بشكل غير قانوني خلال عملية الاقتحام الجماعي الأخيرة، مشددا على أن العملية ستشمل الجميع “دون استثناء”.
وأوضح ألباريس أن مدريد والرباط تعملان بشكل مشترك على تنظيم عمليات الإعادة، معتبرا المغرب “شريكا أساسيا” في تدبير الوضع، ومشيدا بما وصفه بفعالية قنوات التواصل الدبلوماسي بين البلدين، والتي ساهمت، وفق المسؤول الإسباني، في إعادة آلاف الأشخاص خلال فترة وجيزة.
وأضاف وزير الخارجية الإسباني أن السلطات المغربية أبدت استعدادها للعمل على منع تكرار مثل هذه الأحداث مستقبلا، إلى جانب بحث سبل مشتركة للوقاية من محاولات الدخول الجماعي إلى سبتة، في ظل التوتر الذي خلفته التطورات الأخيرة.
وشدد ألباريس، في المقابل، على أن عمليات الإعادة ستتم في إطار احترام القرارات القضائية والتشريعات الإسبانية، مؤكدا أن الحكومة الإسبانية تسعى إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بردع أي محاولات جديدة لدخول المدينة بشكل جماعي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتداول فيه شبكات التواصل الاجتماعي دعوات لتنظيم محاولة دخول جماعية جديدة إلى سبتة يوم السبت المقبل، الموافق لـ15 غشت، الأمر الذي دفع السلطات الإسبانية إلى رفع مستوى اليقظة والتعامل مع هذه الدعوات باعتبارها مصدر قلق أمني وإنساني.
وفي السياق ذاته، ندد ألباريس بما وصفه بـ”التضليل” المنتشر عبر الإنترنت بشأن الوضع في سبتة، مشيرا إلى أن الحكومة الإسبانية والمفوضية الأوروبية تعملان، بتنسيق مع المنصات الرقمية، من أجل الحد من انتشار المحتويات المضللة التي قد تساهم في تأجيج الوضع أو تشجيع محاولات جديدة للعبور الجماعي.
وتأتي زيارة ألباريس إلى سبتة في وقت تحاول فيه مدريد احتواء تداعيات الاقتحام الجماعي الأخير، وسط استمرار التنسيق مع الرباط بهدف إعادة الهدوء إلى المنطقة ومنع تكرار سيناريو الدخول الجماعي.


