قررت محكمة الاستئناف بتطوان متابعة سائقي سيارات الأجرة المعنيين بملف الأحداث الأخيرة بمحيط معبر باب سبتة والفنيدق في حالة سراح مؤقت والإفراج عنهم، مع تحديد يوم 18 غشت الجاري للجلسة المقبلة للنظر في قضيتهم.
وفي هذا الصدد، كشف نوفل بوعمري، رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، عبر تدوينة على حسابه الشخصي بموقع فايسبوك، أنه تم الإفراج عن سائقي سيارات الأجرة الذين قضت المحكمة الابتدائية بتطوان سابقا بحقهم عقوبات سالبة للحرية، مؤكدا أن محكمة الاستئناف قررت متابعتهم في حالة سراح فور إحالة الملف عليها.
وكانت المحكمة الابتدائية بالمدينة ذاتها قد أصدرت سابقا أحكاما تقضي بإدانة خمسة من سائقي سيارات الأجرة من الصنف الأول بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم لكل واحد منهم، إثر متابعتهم بتهمة “المساعدة على الهجرة غير النظامية”.
وخلفت الأحكام الابتدائية موجة استياء واستنكار واسعة في أوساط المهنيين والتنظيمات النقابية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بعد اعتبار نقل السائقين للشباب والنشطاء نحو الفنيدق ومحيط سبتة المحتلة خلال الوقائع الأخيرة بمثابة “مساعدة على الهجرة غير النظامية”.
من جهته، عبر المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية لسيارات الأجرة بتطوان، التابع للفيدرالية الديمقراطية للشغل (FDT)، عن رفضه الشديد للأحكام الابتدائية، مشيراً في بيان استنكاري إلى أنها أحكام قاسية لم تراعِ خصوصية الظروف التي جرت فيها الأحداث، كما لم تأخذ بعين الاعتبار حدود المسؤولية القانونية للسائق المهني.
وأوضح البيان أن المعنيين كانوا يمارسون عملهم الاعتيادي في نقل المواطنين من تطوان إلى الفنيدق في ظل ظروف استثنائية لم يصدر خلالها أي قرار رسمي يمنع التنقل أو يفرض قيوداً على نقل الركاب.
وشددت الهيئة النقابية على أن سائق سيارة الأجرة لا يمتلك أي صفة قانونية تخوله التثبت من هوية الركاب أو استنطاقهم حول مقاصدهم ونياتهم، مؤكدة أن هذه المهمة تندرج حصرياً ضمن اختصاصات السلطات الأمنية والإدارية.
وأضاف المصدر ذاته أن التشريعات الجاري بها العمل تشترط فقط استيفاء الراكب لشروط التنقل، لافتاً إلى أن حرية التنقل مكفولة بموجب الفصل 24 من الدستور المغربي، ولا يمكن تحميل المهنيين تبعات ممارستها من طرف المواطنين، داعية إلى الإنصاف وصون كرامة السائقين.


