دخلت مقتضيات جديدة تهم نظام ترقيم المركبات بالمغرب حيز التنظيم، من خلال اعتماد تعديلات على شكل لوحات التسجيل وطريقة كتابة سلسلة التسجيل، في خطوة تروم توحيد قراءة أرقام المركبات وتسهيل التعرف عليها، خصوصا خلال تنقلها خارج التراب الوطني.
وبموجب التعديلات الجديدة، أصبح الجزء الثاني من رقم تسجيل المركبة، المعروف بـ”سلسلة التسجيل”، يتضمن حرفا أو حرفين باللغة العربية، مكتوبين بالخط المغربي الموحد، إلى جانب نظيرهما بالحروف اللاتينية.
ويأتي هذا التغيير في سياق السعي إلى جعل لوحات الترقيم أكثر وضوحا وقابلية للقراءة والتعرف عليها، لاسيما بالنسبة إلى المركبات المغربية التي تجوب الطرق الدولية.
ولا تعني هذه المقتضيات إلزام أصحاب السيارات بتغيير لوحات ترقيم مركباتهم بشكل فوري، إذ أقرت الأحكام الانتقالية إمكانية الاستمرار في استعمال الصفائح الحالية إلى حين إجراء أول عملية لنقل ملكية المركبة.
وعند انتقال الملكية، سيتم اعتماد نموذج لوحة التسجيل الجديد وفقا للمقتضيات التنظيمية المعدلة.
أما بالنسبة إلى المركبات المسجلة بالمغرب والمستعملة في السير الدولي، فقد سمحت المقتضيات الجديدة بمواصلة استعمال الصفائح الحالية إلى غاية 31 دجنبر 2026، وذلك في إطار فترة انتقالية لتسوية وضعية اللوحات المعمول بها حاليا.
ويرتبط هذا الإجراء أيضا بالجدل الذي سبق أن أثير بشأن لوحات ترقيم السيارات المغربية المتوجهة إلى الخارج، خصوصا نحو إسبانيا وإيطاليا. وكانت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية قد أوضحت في وقت سابق أن قواعد السير الدولي تفرض إظهار المقابل اللاتيني للحرف العربي، إلى جانب علامة “MA” الدالة على المغرب.
ولم تقتصر التعديلات على السيارات، بل شملت أيضا عددا من أصناف المركبات، من بينها الدراجات بمحرك، والدراجات ثلاثية العجلات، والدراجات الرباعية الخفيفة.
وبخصوص هذه الفئة، ستدخل المقتضيات الجديدة حيز التطبيق ابتداء من فاتح يناير 2027، مع الإبقاء على صلاحية الوثائق والصفائح الحالية إلى حين نقل ملكية المركبة، أو طلب الحصول على نظير، أو استبدال سند الملكية.
كما همت التعديلات الجديدة إجراءات تسجيل المركبات التي يتم اقتناؤها عن طريق المرابحة، حيث أصبح بإمكان البائع صاحب الامتياز إيداع ملف طلب الحصول على شهادة التسجيل وسند الملكية، في إطار المساطر الجديدة المؤطرة لعملية تسجيل المركبات.
وتأتي هذه المقتضيات في سياق تحديث منظومة تسجيل المركبات بالمغرب وتوحيد معايير التعرف على لوحاتها، بما يراعي خصوصية النظام الوطني للترقيم، وفي الوقت نفسه يسهل قراءة البيانات المرتبطة بالمركبات المغربية عند استعمالها خارج المملكة.


