تحوّل ملف التراخيص الموسمية لكراء الدراجات المائية الهوائية إلى شرارة أزمة بين جماعة المضيق والسلطات المحلية، بعدما خرج عبد الواحد الشاعر، رئيس الجماعة، لكشف حجم الشد والجذب بين المنتخبين والإدارة الترابية.
وكشف الشاعر لطنجة+ أن وضع أكثر من علامة استفهام حول معايير التعامل مع الجماعات الترابية بالمنطقة، معتبرا أن الترخيص لنفس النشاط يُقبل في مرتيل ويُحاصر في المضيق.
وأضاف الشاعر أنه منح رخصا لـ55 شابا من أبناء المنطقة كان يستهدف خلق فرص شغل مؤقتة تُخفف وطأة الضائقة الاقتصادية على العشرات من الأسر، خاصة في ظل التحديات الاجتماعية المعقدة التي تشهدها المنطقة وظاهرة الهجرة نحو سبتة المحتلة.
وقال رئيس جماعة المضيق إن هذه الخطوة الاستباقية سرعان ما اصطدمت بضغوطات لإجبار الجماعة على سحب التراخيص.
وأكد أنه واجه ضغطا من طرف مسؤولين في عمالة المضيق الفنيدق بمجرد دفاعه عن البعد الاجتماعي للقرار، في وقت جرى فيه التعامل بمرونة وسلاسة مع الملف ذاته داخل نفوذ جماعة مرتيل.
واعتبر المتحدث ذاته أن تدخل رجال السلطة لمنع الشباب الحاملين لرخص رسمية من استغلال المساحات البحرية- يُعيد إلى الواجهة نقاشا قديما جديدا حول مدى احترام استقلالية المجالس المنتخبة، ويطرح التساؤل حول ما إذا كانت المحاسبة والقرارات الإدارية تُبنى على نصوص قانونية موحدة، أم أن الحسابات والسياسات المزاجية هي التي تحكم شواطئ الشمال خلال موسم الصيف.


