شيماء صلبي-صحافية متدربة
بدأت السلطات في مدينة سبتة، يوم السبت فاتح غشت، في وضع حاجز بحري بهدف إقامة “حدود عائمة واقعية” فوق شاطئها، في مسعى لمنع استغلال القرار القضائي الصادر عن المحكمة العليا والذي يمنع رد أي مهاجر يصل إلى المدينة عن طريق السباحة.
وكشفت وسائل إعلام إسبانية أن هذه الخطوة جاءت عقب تدفق جماعي نحو سبتة انخرط فيه عدد كبير من المهاجرين، وأسفر عن سقوط 67 قتيلا بحسب أحدث البيانات الرسمية، وهو ما جعل السلطات الإسبانية تبحث عن آليات جديدة لتقوية الحراسة على الشريط البحري للمدينة.
ووفقا لما تداولته وسائل الإعلام ذاتها فإن سلطات سبتة تهدف من خلال إحداث هذا الحاجز، بالتعاون مع العوامات البحرية وتكثيف دوريات الحرس المدني والجيش، إلى جعل المنطقة البحرية أسهل في الضبط والمراقبة، للتعامل مع محاولات التسلل وفق المساطر القانونية المعتمدة.
كما يندرج إرساء هذا الحاجز ضمن جدل قانوني يخص عمليات إرجاع المهاجرين الواصلين إلى سبتة سباحة، على خلفية قرارات المحكمة العليا الإسبانية التي أكدت على وجوب مراعاة الضمانات والمساطر المحددة قبل الإعادة المباشرة.
وتعول السلطات المحلية على أن يمنح الحاجز الجديد حدا فاصلا وأكثر وضوحا بين الشاطئ والبحر، مما يسهل إدارة عمليات التدخل والتتبع، في انتظار ما قد يطرأ من تغييرات قانونية تخص طرق التعامل مع هذه الظروف.
حاجز يمتد لـ 500 متر
وتبعا للتقارير المحلية، سيمتد هذا الحاجز البحري على مسافة تصل إلى 500 متر على طول كورنيش تاراخال، بارتفاع عن سطح البحر بين 30 و70 سنتيمترا، إلى جانب امتداد تحت الماء يصل عمقه إلى متر واحد.
وسوف يجري ربط هذا الحاجز بالخط الأول من العوامات القارة التي قدمتها البحرية الإسبانية، في إطار خطة تهدف إلى دعم الحراسة البحرية وحظر محاولات الوصول المباشرة نحو اليابسة.
وستحتوي هذه المنظومة على ممر أوسط يتيح لزوارق الحرس المدني حرية الحركة والسيطرة، بما يكفل القدرة على التدخل ومتابعة الحاجز بشكل مستمر.


