تُخيم حالة من القلق الشديد على الأوساط السياسية والتنفيذية بمدينة سبتة المحتلة عقب التزايد اللافت في تدفقات المهاجرين غير النظاميين عبر الحدود البحرية والبرية؛ وهو الوضع الذي دفع رئيس الحكومة المحلية بالمدينة، خوان بيباس، إلى إطلاق تحذيرات صريحة من “أزمة هجرة حادة” قد تتجاوز قدرات الاستيعاب لدى الإدارات العمومية وتُعيد إلى الأذهان سيناريوهات أزمات سابقة.
وأكد خوان بيباس، في تصريحات صحافية عكست حجم الضغط الذي تعيشه المنطقة، أن سبتة تشهد “وضعية صعبة للغاية وناتجة عن أزمة هجرة ذات أبعاد غير مسبوقة”، مبرزا أن الإمكانيات والقدرات المتاحة حاليا لدى مصالح الإدارة العمومية أضحت غير كافية لمواجهة هذا التدفق المتزايد، في ظل غياب إجراءات وتدابير متناسبة مع حجم المشكلة وتحدياتها الفضلية.
ورسم المسؤول ذاته صورة قاتمة بشأن القادم من الأيام في حال استمرار الوتيرة الحالية لدخول المهاجرين، حيث قال: “إذا استمرت شدة تدفق الوافدين بالوتيرة نفسها، فقد نجد أنفسنا قريبا أمام أرقام وإحصائيات شبيها بتلك التي سجلت خلال أحداث ماي من سنة 2021″، في إشارة إلى الأزمة الحدودية الكبرى التي شهدتها المنطقة آنذاك.
مطالب بتعديل تشريعي
ولم تقف تصريحات بيباس عند حدود التشخيص، بل تعدتها إلى المطالبة بإجراء إصلاحات قانونية عاجلة؛ إذ شدد على ضرورة “تعديل القانون وتكييفه ليلاءم القرارات والأحكام الأخيرة الصادرة عن المحكمة العليا”، معتبرا أن المنظومة القانونية الحالية تحتاج إلى ملاءمة سريعة لمواجهة التطورات الميدانية.
وعلى صعيد التواصل مع الحكومة المركزية في مدريد، كشف رئيس سبتة المحتلة عن وجود اتصالات مع مسؤولي حكومة مدريد، مشيرا إلى أنه تواصل بشكل مباشر مع رئيس ديوان سانشيز للوقوف على تطورات الملف.
وأضاف بيباس في هذا السياق: “أنا على علم يقين بأن رئيس الحكومة الإسبانية مطلع ومحيط بجميع تفاصيل الوضع وحيثيات هذه الأزمة، رغم أنه لم يجرِ بيننا حديث مباشر حتى الآن”.


