تحولت الحديقة العمومية المتواجدة بمدخل منطقة “طنجة البالية”، وتحديدا على مستوى شارع شاطئ البحر الأبيض المتوسط، إلى نقطة سوداء تثير استياء عارما وسط الساكنة المحلية والزوار، بسبب ما وصفه مواطنون بـ”الإهمال” الذي طال هذا المرفق الترفيهي الذي كان يُفترض أن يشكل متنفسا بيئيا للمنطقة.
وبحسب ما عاينته صحيفة طنجة+ الإلكترونية من خلال صور حية من عين المكان، فإن الحديقة باتت تعيش وضعا كارثيا يتناقض تماما مع الطفرة التنموية والجمالية التي تشهدها عروس الشمال، حيث تراكمت أكوام النفايات والنفايات المنزلية والبلاستيكية بشكل عشوائي بجوار الأسوار والأرصفة، مما تسبب في انبعاث روائح كريهة تشوه المنظر العام وتطرد العائلات.
ولم يقتصر الوضع على تراكم النفايات فحسب، بل امتد ليتجاوز ذلك إلى تدهور بنيوي حاد في التجهيزات الأساسية للحديقة.
وتظهر الصور مقاعد خشبية مكسرة مخصصة لجلوس المرتفقين وتحول أجزاء منها إلى حواف حديدية خطيرة، بالإضافة إلى تدهور المساحات الخضراء واختفاء العشب في أجزاء واسعة ليحل محله التراب والغبار.
كما نالت ألعاب الأطفال نصيبها الأوفر من هذا التهميش، إذ بدت الأرجوحات مكسورة ومقتلعة من جذورها، فيما تُركت هياكل حديدية وألعاب أخرى في وضعية مهترئة تشكل خطرا حقيقيا على سلامة الأطفال الذين يقصدون الفضاء للعب، وسط غياب تام لأسوار حماية متكاملة أو أرضية آمنة تحميهم من الإصابات.
وفي تصريحات متطابقة لطنجة+، عبر عدد من القاطنين بجوار الحديقة عن تذمرهم الشديد من “صمت المجالس المنتخبة” تجاه هذا الوضع، معتبرين أن ترك حديقة في موقع استراتيجي بمدخل طنجة البالية وعلى شارع رئيسي بهذا الشكل، يسيء لجمالية المدينة ككل.
وطالبت الساكنة عبر الصحيفة ذاتها بضرورة تدخل عاجل من طرف جماعة طنجة والشركات المفوض لها تدبير قطاع النظافة والمساحات الخضراء، لإعادة تأهيل الحديقة، وإصلاح ألعاب الأطفال، وتوفير حاويات كافية للأزبال، فضلا عن تعيين حراس ليليين للحد من مظاهر التخريب التي تطال الممتلكات العامة بهذا الفضاء.




