شرعت سلطات ميناء طنجة المتوسط للمسافرين، ابتداء من اليوم الأربعاء، في تطبيق قرارها القاضي بإلزامية التوفر على تذكرة سفر مؤكدة ومحددة التاريخ والساعة كشرط أساسي لولوج المركب المينائي، وذلك في خطوة حاسمة لتنظيم التدفقات البشرية الهائلة التي تتزامن مع ذروة عملية “مرحبا 2026”.
وجاء هذا الإجراء الصارم، المتخذ بتنسيق مباشر مع مؤسسة محمد الخامس للتضامن، لينهي بشكل كامل إمكانية التدفق العشوائي للمركبات نحو المرفق المينائي الأكبر في حوض البحر الأبيض المتوسط.
ويهدف القرار بالدرجة الأولى إلى محاصرة مشاهد الاكتظاظ الخانقة وتأمين انسيابية حركة المرور خلال الأسابيع الأكثر ضغطاً من فصل الصيف، حيث لن يُسمح لأي مسافر لا يتوفر على تذكرة بحجز مؤكد بالولوج إلى باحات ومنشآت الميناء.
وفي مقابل هذه الصرامة التنظيمية، وضعت السلطات حلولاً مرنة لمواكبة العابرين الذين يتواجدون حاليا في طريقهم نحو الشمال دون حجز مسبق؛ حيث تم تفعيل مركز خاص بباحة الاستراحة “طنجة المتوسط” الواقعة على الطريق السيار (الرباط–طنجة) تحت إشراف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، لتمكين هؤلاء المسافرين من تسوية أو تعديل حجوزاتهم بتنسيق مباشر مع شركات الملاحة قبل مواصلة طريقهم، مع إتاحة باحة “عين شوقة” بالقرب من القصر الصغير كخيار احتياطي ثان يظل رهينا بالقدرة الاستيعابية المتاحة للباخرات.
ولضمان مواكبة دقيقة ومستمرة لجميع أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج طوال مسار رحلتهم، جرى وضع منظومة إعلامية وتواصلية متكاملة رهن إشارتهم.
وتتيح هذه المنظومة تتبعا آنيا لحالة المرور ومواعيد الرحلات عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للميناء وتطبيقه الهاتفي، إضافة إلى البث المتواصل لإذاعة طنجة المتوسط على التردد 100 FM، توازيا مع دعوة السلطات لجميع المسافرين بضرورة الاطلاع المنتظم على جداول توقعات حركة العبور لتفادي أيام الذروة الممتدة من منتصف يوليوز وإلى غاية أواخر غشت.


