حظيت الزيارة التي قام بها السفير الأمريكي لدى المغرب، ديوك بوكان، إلى مدينة طنجة باهتمام واسع، بعدما سلط الضوء على الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها ميناء طنجة المتوسط، مؤكدا أن أجهزة فحص الشحنات بالأشعة السينية التي قدمتها البعثة الأمريكية للميناء تساهم في تعزيز الأمن داخل أحد أهم المراكز التجارية الاستراتيجية في العالم.
وأوضح بوكان، في تدوينة نشرها عقب الزيارة، أن هذه الأجهزة، إلى جانب المشغلين الذين تلقوا تكوينا على استخدامها، تعزز قدرة المغرب على كشف الأسلحة غير المشروعة، والمكونات ذات الاستخدام المزدوج، وغيرها من الشحنات الخطرة، معتبرا أن ذلك يعكس الالتزام المشترك بين الرباط وواشنطن بتعزيز الأمن، وضمان سلامة التجارة الدولية، وترسيخ الشراكة بين البلدين.
وفي السياق ذاته، شملت زيارة السفير الأمريكي عددا من المحطات بمدينة طنجة، من بينها المفوضية الأمريكية، التي تعد أقدم مبنى دبلوماسي أمريكي خارج الولايات المتحدة، حيث أبرز الرمزية التاريخية التي تمثلها المدينة في مسار العلاقات المغربية الأمريكية.
وقال السفير الأمريكي إن طنجة، التي يلتقي عندها البحر الأبيض المتوسط بالمحيط الأطلسي، تتميز بتاريخها العريق وموقعها الاستراتيجي وحيويتها المتجددة، ما يجعلها واحدة من أبرز المدن المغربية.
كما أعرب هو وزوجته عن امتنانهما لحفاوة الاستقبال وكرم سكان المدينة، مشيدين بما وصفه بالأجواء التي جعلت الزيارة “لا تُنسى”.
وتأتي زيارة السفير الأمريكي في سياق العلاقات المتواصلة بين المغرب والولايات المتحدة، التي تشمل مجالات متعددة، من بينها الأمن والتجارة والاستثمار، فيما تواصل طنجة ترسيخ مكانتها كوجهة دبلوماسية واقتصادية بفضل موقعها الجغرافي، واحتضانها لمرافق استراتيجية ذات بعد دولي، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط والمفوضية الأمريكية التاريخية.

