اقترح “منتدى الزهراء للمرأة المغربية” إحداث صندوق وطني لدعم الزواج وتحفيز الإنجاب، يتضمن منحا مالية مباشرة وغير مستردة لفائدة الشباب المقبلين على الزواج، في إطار حزمة من التدابير الهادفة إلى مواجهة التراجع الديمغرافي وتخفيف أعباء تأسيس الأسرة.
ووفق مذكرة اقتراحية وجهها المنتدى إلى الأحزاب السياسية، دعا إلى إدراج هذا التصور ضمن البرامج الانتخابية، مع اشتراط الاستفادة من الدعم المالي حضور دورات توعوية وتأهيلية تهدف إلى تعزيز الاستقرار الأسري وتجنب تعثر الزيجات في مراحلها الأولى.
وفي السياق ذاته، اقترح المنتدى، في الوثيقة التي تقدم بها، اعتماد آليات إضافية لتحفيز الإنجاب، من بينها الإعفاء التدريجي من القروض المرتبطة بالسكن أو التمويل العمومي، حيث يُقترح إسقاط 25% من قيمة القرض عند إنجاب الطفل الأول، و50% عند الطفل الثاني، والإعفاء الكامل عند الطفل الثالث.
كما شملت المقترحات إقرار إعفاءات ضريبية تصاعدية على الدخل لفائدة الأسر حسب عدد الأطفال، إلى جانب إعفاء مؤقت للأمهات الشابات من الضريبة على الدخل لمدة سنتين بعد كل ولادة، بهدف تسهيل التوفيق بين متطلبات الأمومة والعمل.
ودعا المنتدى كذلك إلى إعفاء مستلزمات الأطفال الأساسية من الضريبة على القيمة المضافة، وتشمل الحليب والحفاضات وبعض الأدوية ومقاعد السيارات الخاصة بالأطفال، في محاولة لتخفيف كلفة المعيشة المرتبطة بالتربية اليومية.
وأرجع المنتدى هذه المقترحات إلى التحولات الديمغرافية والاجتماعية التي يعرفها المغرب، وعلى رأسها تراجع معدلات الزواج وارتفاع كلفة السكن والمعيشة، إضافة إلى صعوبات الولوج إلى الشغل والاستقرار المهني، ما أدى إلى تأجيل أو عزوف عدد من الشباب عن تأسيس أسر.
واعتبر أن هذه التحديات لا تقتصر على الأفراد فقط، بل تمتد آثارها إلى المجتمع، من خلال انخفاض معدلات الخصوبة وتزايد مؤشرات الشيخوخة الديمغرافية، ما يستدعي، بحسبه، تبني سياسات عمومية أكثر استباقية موجهة للأسرة.
وشدد المنتدى على أن الاستثمار في الأسرة يشكل، في نظره، رهانا اجتماعيا وتنمويا طويل الأمد، باعتبارها الخلية الأساسية للمجتمع ومصدرا للرأسمال البشري، ما يجعل دعم الزواج وتسهيله جزءا من أولويات السياسات العمومية المستقبلية.

