تواجه الشركة المدبرة للميناء الترفيهي بطنجة “Tanja Marina Bay” انتقادات من طرف زوار الفضاء وأرباب اليخوت والمراكب السياحية، بسبب ما يصفونه بـ”الخلل الهيكلي” في منظومة الإنارة العمومية التي تغرق هذا المرفق السياحي والحيوي في عتمة واضحة وأجواء خافتة بمجرد مغيب الشمس، مما يؤثر سلبا على جاذبية واحدة من أكبر المراهنات السياحية بعاصمة البوغاز.
وبحسب ما توضحه المعاينة البصرية التي أجرتها “طنجة+” فإن الفضاء يعاني من سوء توزيع في الإضاءة؛ فالأعمدة الشاهقة ذات الكشافات الضخمة تصدر “وهجا بصريا عموديا” يوهم الرائي من بعيد بكثافة الإنارة، لكنه وهج مخادع يتبدد في السماء ولا يصل منه إلى الأرض إلا القليل، مما يترك الممشى الرئيسي والمساحات الخضراء المحيطة في حالة خفوت شديد تُجهد أعين المارة وتُضعف شعورهم بالأمان البصري المفترض.
هذا القصور التقني يتخذ أبعادا أكثر خطورة عند رصيف رسو القوارب واليخوت إذ يشتكي مستعملون وأصحاب المراكب من الغياب التام للإنارة التوجيهية المنخفضة والأرضية.
فالمنحدرات والممرات الخشبية العائمة المؤدية إلى حوض الرسو غارقة في عتمة شبه تامة، حيث يضطر الوافدون لتلمس خطواتهم بحذر شديد تجنبا لخطر السقوط في المياه، في ظل انعدام شبه تام تام لأشرطة ضوئية (LED) أو مصابيح مدمجة تحدد الحواف والدرابزين وفق ما تقتضيه شروط السلامة البحرية.
وعند مقارنة هذا الوضع بالنماذج الدولية المعمول بها في الموانئ الترفيهية لبلدان الجوار المتوسطي (مثل مارينا برشلونة أو مرسيليا)، يتضح حجم الهواية في التعاطي مع هذا المرفق؛ فهذه الموانئ العالمية تعتمد على “الإنارة الذكية الموجهة” (Landscape Lighting) ذات الارتفاعات المنخفضة والمتوسطة لتأمين المسارات وإبراز جمالية الفضاء والأشجار والواجهات دون التسبب في تلوث ضوئي.
في المقابل، تحولت مارينا طنجة ليلا إلى مجرد “نقاط عمياء” (Dark Spots) وكتل داكنة تفتقر لأبسط اللمسات الجمالية الحديثة.

