رفعت وزارة الداخلية، وبتعليمات صارمة من الوزير عبد الوافي لفتيت، من وتيرة حربها على “الأطر والموظفين الأشباح” الذين يستنزفون ميزانية الدولة دون تقديم أي مردودية تذكر.
وتأتي هذه التعبئة الشاملة تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية والخطابات التي انتقدت بشدة الاختلالات البنيوية للإدارة العمومية، وسلطت الضوء على سلبيات الموظف العمومي الذي يخل بواجبه المهني.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى تفعيل لجنة تفتيش خاصة باتت متخصصة ومكلفة بشكل حصري بمراقبة ومتابعة كبار وصغار موظفي أم الوزارات.
وشرعت هذه اللجنة في تتبع يومي ودقيق لمدى التزام المسؤولين والموظفين بمواقيت العمل الرسمية، وحضورهم الفعلي بمقرات عملهم، مجهزة بتقارير “سوداء” ستطيح بالعديد من الرؤوس التي اعتادت الغياب غير المبرر والتحصن وراء الولاءات.
وأفادت المصادر ذاتها أن وزارة الداخلية تتجه نحو اتخاذ حزمة من الإجراءات الصارمة في حق المخالفين، تشمل التفعيل الفوري لمسطرة ترك الوظيفة والعزل، وكذا الاقتطاع من الأجور بناء على قاعدة “الأجر مقابل العمل”، بالإضافة إلى تجميد الترقيات وإدراج التقارير السلبية في الملفات الإدارية للموظفين.
وتسود حالة من الاستنفار والترقب الشديدين داخل ردهات وزارة الداخلية والعمالات والملحقات الإدارية، بعدما تبين أن تعليمات لفتيت لا تستثني أحدا، وأن اللجنة تعتمد على وسائل تدقيق رقمية وزيارات فجائية لمختلف المصالح.

