وثقت صور جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي ظهور الأيل الأطلسي داخل غابات بوهاشم الواقعة بين إقليمي شفشاون وتطوان، وهو أحد أندر الثدييات البرية بالمغرب وشمال إفريقيا، في مشهد أثار اهتمام المهتمين بالشأن البيئي والباحثين في مجال التنوع البيولوجي.
وفي هذا السياق، قال الخبير البيئي مصطفى بنرامل، في تصريح لصحيفة “طنجة +”، إن ظهور الأيل الأطلسي في غابات بوهاشم يثير تساؤلات بشأن واقع التنوع البيولوجي ومستقبل الحياة البرية بالمملكة، مشيرا إلى أن هذا النوع يُعد من الحيوانات البرية النادرة بالمغرب وشمال إفريقيا.
وأوضح بنرامل أن الأيل الأطلسي من الأنواع التي عانت خلال عقود من تراجع أعدادها نتيجة الضغوط البشرية وتدهور المواطن الطبيعية، معتبرا أن أي عملية رصد جديدة لهذا الحيوان تحمل معطيات ذات أهمية بيئية وعلمية.
وأضاف المتحدث ذاته أن غابات بوهاشم تُعد من أبرز الخزانات الطبيعية للتنوع البيولوجي بشمال المغرب، مبرزا أن ظهور هذا النوع بها يأتي في سياق الجهود المبذولة لحماية النظم البيئية الغابوية والحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض.
كما سجل الخبير البيئي أن هذا الحدث يفتح باب التساؤل حول مدى استدامة النتائج المحققة في مجال حماية الحياة البرية، في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية والضغوط المتزايدة على الموارد الطبيعية.
وأكد بنرامل أن الحفاظ على الأيل الأطلسي لا يرتبط بحماية هذا النوع فقط، بل يشكل مؤشرا على وضعية المنظومة البيئية ككل، باعتباره جزءا من التوازن الطبيعي داخل الغابات.
ويأتي رصد الأيل الأطلسي في وقت تواصل فيه الجهات المختصة تنفيذ برامج لحماية النظم البيئية الغابوية وإعادة تأهيل المواطن الطبيعية وتعزيز آليات المراقبة البيئية ومحاربة الصيد غير المشروع.
ويُعد الأيل الأطلسي من أندر الثدييات البرية بالمغرب، فيما يواصل ظهوره في موطنه الطبيعي استقطاب اهتمام الباحثين والمهتمين بالشأن البيئي لما يوفره من معطيات حول وضعية الحياة البرية داخل النظم البيئية المغربية.

