وجه عبد الرحمان الوفا، المستشار البرلماني عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، سؤالا شفويا إلى وزير النقل واللوجستيك، يسائل فيه الوزارة عن تقييمها وإجراءاتها بشأن تنامي هجرة السائقين المهنيين المغاربة نحو الخارج، وهو النزيف المهني الذي بات يثير مخاوف حقيقية من حدوث خصاص في الموارد البشرية المؤهلة بقطاع النقل الطرقي واللوجستيك الوطني.
وفي سياق متصل، تفيد المعطيات التي استند إليها المستشار البرلماني في مراسلته، بأن مئات السائقين المغاربة غادروا بالفعل نحو الخارج خلال الفترة الأخيرة، مستفيدين من تسهيلات ملموسة مرتبطة بمعادلة رخص السياقة المهنية وعقود العمل الدولية، مدفوعين بالطلب المتزايد على هذه الكفاءات من طرف شركات النقل واللوجستيك الأجنبية التي توفر ظروف عمل وتحفيزات مادية واجتماعية أكثر جاذبية.
وفي المقابل، ربطت المراسلة ذاتها هذه الهجرة المتزايدة بسلسلة من الإكراهات الداخلية التي تدفع هذه الفئة إلى مغادرة سوق الشغل الوطني؛ حيث أشارت الوثيقة إلى وجود شكاوى متكررة مرتبطة بظروف العمل المحلية، وفي مقدمتها طول ساعات السياقة، ومستوى الأجور، فضلا عن الإكراهات المهنية اليومية التي تواجه السائقين داخل عدد من المنصات اللوجستيكية والموانئ الكبرى بالمملكة.
وبناء على هذه المعطيات، طالب الوفا المسؤول الحكومي بالكشف عن التقييم الرسمي لوزارته تجاه هذه الظاهرة، باحثا في الوقت ذاته عن التدابير والبدائل التي تعتزم الوزارة الوصية اتخاذها من أجل تحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية للسائقين، وتعزيز الجاذبية الاستثمارية للقطاع وطنيا، بما يضمن الحفاظ على الكفاءات المغربية والحد من تفاقم الخصاص في هذا المجال الحيوي.

