في ضربة موجعة لشبكات الجريمة المنظمة، علمت الجريدة من مصادر مطلعة أن تنسيقا أمنيا محكما وعالي المستوى بين مصالح الدرك الملكي بطنجة ونظيرتها بتطوان، قد أسفر عن إسقاط المشتبه فيه الرئيسي المتورط في قضية روعت الساكنة، تتعلق باستخدام سلاح ناري بتراب جماعة كزناية.
وجاء هذا السقوط المثير بعد أشهر من الفرار والتواري عن الأنظار، حيث كُللت هذه العملية الأمنية المركزة بتحديد مكان تواجد الفاعل الرئيسي بدقة وإلقاء القبض عليه.
ووفقا للمعطيات المتوفرة، فإن تضييق الخناق على المعني بالأمر جاء عقب الإطاحة بالمشتبه فيه الأول في وقت سابق، وهو ما وفر للمحققين خيوطاً حاسمة قادت مباشرة إلى إنهاء حالة الفرار التي كان يعيشها العقل المدبر لهذه الأفعال الإجرامية.
وقد كشفت عملية التنقيط والتحريات الأولية التي أُجريت على الموقوف مفاجأة من العيار الثقيل؛ إذ تبين أن الأمر يتعلق بأحد العناصر الإجرامية الخطيرة، والذي يشكل موضوع استنفار أمني بموجب عشر مذكرات بحث على الصعيد الوطني، صادرة عن مصالح أمنية مختلفة.
وتشير البرقيات الصادرة في حق الموقوف إلى تورطه المباشر في قضايا “ثقيلة” ذات صلة بنشاط شبكات الاتجار الدولي في المخدرات والمؤثرات العقلية، مما يجعله “صيداً ثميناً” في شباك الأجهزة الأمنية بالشمال.
وتفاعلا مع هذه التطورات، أصدر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة تعليمات صارمة ومباشرة تقضي بالاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث التمهيدي.
ويسابق المحققون الزمن لتعميق البحث مع الموقوف، بهدف إماطة اللثام عن جميع ملابسات وتفاصيل حيازة واستعمال السلاح الناري، وكذا تفكيك طلاسم أنشطته في الاتجار الدولي للمخدرات، وتحديد الامتدادات والارتباطات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية، فضلا عن تشخيص هويات باقي الشركاء والمساهمين المفترضين لتقديمهم أمام العدالة.

