أثار استمرار بيع السجائر الإلكترونية في المغرب، في ظل تنامي إقبال القاصرين عليها، انتقادات برلمانية واسعة طالبت بتشديد الرقابة على هذا السوق ومكافحة تجارته غير القانونية، وهو ما تفاعل معه وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، بالـتأكيد على أن التدخين بجميع أنواعه يشكل خطرا على الصحة، معلنا عن إعداد 18 معيارا للسلامة والصناعة والاستيراد لتقنين هذه المنتجات وحماية المستهلكين والمراهقين.
وفي هذا السياق وخلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب المنعقدة المنعقدة أول أمس الإثنين، ساءلت مريم الرميلي، النائبة البرلمانية عن حزب التجمع الوطني للأحرار، وزير الصناعة والتجارة حول أسباب عدم تنظيم سوق السجائر الإلكترونية بشكل صارم، ومكافحة بيعها غير القانوني، منبهة إلى خطورتها باعتبارها بوابة مبكرة للإدمان ومصدر تهديد للصحة على المدى الطويل، خاصة بالنسبة لفئة القاصرين المستهدفة بشكل مباشر.
وارتباطا بالسياق ذاته، سجلت النائبة البرلمانية أن المغرب عمل على رفع أسعار السجائر الإلكترونية أحادية الاستعمال وفرض معايير للسلامة والتعبئة، وهو ما أسهم في تراجع هذا النشاط داخل المحلات التجارية؛ غير أنها استدركت بالقول إن جزءا كبيرا من هذه التجارة انتقل إلى منصات التواصل الاجتماعي، وخدمات التوصيل المنزلي، بل والى محيط المؤسسات التعليمية، مما يستدعي تشديد المراقبة الرقمية ومنع البيع للقاصرين.
وفي معرض رده على هذه التخوفات، أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن الوزارة تواجه هذه المخاطر عبر حزمة من الإجراءات التنظيمية، مشيرا إلى أن التدخين بجميع أنواعه؛ سواء التقليدي أو الإلكتروني، يشكل خطرا صحيا، وهو ما دفع الوزارة إلى صياغة 18 معيارا للسلامة بهدف تمكين المستهلك من معرفة المخاطر المرتبطة بالمواد المستوردة والداخلة في صناعتها.
وأضاف المسؤول الحكومي في توضيحه أن المملكة تتوفر حاليا على ترسانة قانونية لحماية القاصرين وإخبار المستهلكين بالمخاطر، معلنا أن هذه المعايير المعتمدة ستعرف تشديدا إضافيا خلال المرحلة المقبلة لمكافحة المنتجات غير المطابقة للقانون والمجهولة المصدر.
وفيما يخص تحديات المراقبة الميدانية والرقمية، قلل الوزير من صعوبة تتبع منصات التواصل الاجتماعي معتبرا أن مراقبتها تبقى أسهل مقارنة بباقي أشكال البيع غير المنظم، ومشددا في المقابل على أن الإشكال الأكبر والتحدي الأبرز الذي تواجهه السلطات يظل مرتبطا بضبط ومراقبة نقاط البيع المباشرة العشوائية.

